السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقكم الله
الدعاء أدناه موجود في مفاتيح الجنان {صفحة680 }
والذي يستحب قرآئته بعد كل صلاة
عندما يتسلسل بذكر المعصومون عليهم السلام ويصل للإمام المهدي {عج} يقول
وَاجْعَلْهُ القائِمَ بِأمْرِكَ وَالمُنْتَصِرَ لِدينِكَ، وَأرِهِ ما يُحِبُّ وَما تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ، في نَفْسِهِ وَذُرِّيَتِهِ وَفي أهْلِهِ وَمالِهِ وَفي شيعَتِهِ وَفي عَدوِّهِ، وَأرِهُمْ مِنْهُ
ماذا يقصد بـ {ذريته}
هل الإمام متزوج ولديه
أم يتزوج بعد الظهور
الإمام روحي له الفداء غائب منذ اكثر { 1100 سنة }
خلال هذه الفترة الطويلة ولا يعلم إﻻ الله الى كم ستمتد
لو كان متزوج في غيبته
كم تزوج وكم ولد أنجب خلال هذا العمر الطويل
وإين أولاده وأحفاده
في أي بلد يعيشون من هم أخوالهم وأعمامهم { اقصد الاحفاد واحفاد الأحفاد }
الكل يعلم الإمام عج لا احد يعرفه رغم وجوده بيننا
بماذا يلقب اولاده
لو كان متزوج لكان لديه ذرية قد تتجاوز المليون من الأولاد
وذلك لأنه مستمر بالزواج والانجاب
هذه تسائلات والعديد مثلها تراودني من جهة
والأدعية المأثورة من جهة أخرى
الذرية الذي يدعو لها الإمام بالحفظ في الدعاء،
هو أن يتزوج بعد ظهوره وبسطه العدل في كل الارض أم هو متزوج في الغيبة الكبرى
لكم خالص تحياتي
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأحكام الشرعية ينظر لها بلحاظين: فتارة بلحاظ الحكم الأولي وأخرى بلحاظ الحكم الثانوي، فقد يكون الموضوع المعين حراماً بلحاظ الحكم الأولي، ولكنه قد يتحول إلى واجب بلحاظ الحكم الثانوي كأكل الميتة مثلاً أو شرب الماء المغصوب، فإنهما حرامان في حالة السعة وعدم الضيق، وقد يتحولان إلى واجبين في حالة الحفاظ على حياة الإنسان، استناداً إلى القاعدة الفقهية التي تقول (الضرورات تبيح المحظورات) وهكذا بالنسبة إلى قضية الزواج فليس الزواج على إطلاقه يمثل حالة كمالية للنفس، فإن هذا يختلف باختلاف الزمان والمكان، وكل فرد بحسب ظرفه الخاص، فليس من الصحيح أن يقال بما أن الزواج كمالٌ نفساني للإنسان فلابد أن يكون الإمام (عجّل الله فرجه) متزوجاً، وإذا لم يفعل ذلك فمعناه أنه ناقص الكمال والعياذ بالله، فهذا عيسى (عليه السلام) لم يكن متزوجاً، وهكذا نبي الله يحيى (عليه السلام) إذ وصفه القرآن الكريم بأنه (حصور) قال تعالى: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: 39]، وهو من لم يتزوج، مما يكشف أن الزواج ليس أمراً ثابتاً وكمالاً نفسانياً مطلقاً، وليس من الأمور الثابتة التي لا تختلف باختلاف الظروف والحالات، بل هو أمر متغير بحسب الظرف وبحسب الزمان والمكان.
ويضاف إلى ذلك كله:
إن الزواج موضوع للأحكام التكليفية المختلفة، وحكمه يختلف من ظرف إلى آخر، ومن موضوع إلى آخر.
وبعبارة واضحة: إن الحكم الأولي للزواج هو الاستحباب، فهو مستحب في حدّ نفسه، ولكنه مع ذلك قد يكون واجباً.
(كما إذا كان قادراً على الزواج ويخاف من الوقوع في الحرام لو لم يتزوج).
أو حراماً (كالزواج بأم الزوجة أو ببنت الزوجة إذا دخل بأمها أو الجمع بين الأختين)..
وبالتالي فليس حكم الزواج دوماً هو الاستحباب، وإن كان هو حكمه الأولي.
إذا تبين هذا يُقال: نحن لا نعلم الظرف الذي يعيشه الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) حتى يمكن الجزم بكون الزواج مستحباً له.. فقد يكون محرماً عليه، بالتالي لا موجب للجزم بضرورة كونه متزوجاً زمن الغيبة. بل يمكن القول:
لأن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) يعيش ظرفاً استثنائياً هو ظرف الغيبة والابتعاد عن مباشرة الناس، فقد تكون المصلحة في غيبته وعدم زواجه أهم من مصلحة الزواج..
وبالتالي لا يكون قد ارتكب مخالفة لسنة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
ونذكّر: نحن في كل ما تقدم غير مؤهَّلين لفرض التكليف المناسب على المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)، ولسنا في مقام ذلك أصلاً ... المزید
مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام