الفرق بين الانصار والمستشهدين بين يدي الإمام المهدي
١- إذا كان العدد ٣١٣ هم أنصار الإمام القائم(عج)، فهذا يعني انحصار أنصاره بالصالحين من أمثال المراجع والأعلام، ونُحْرَم نحن من نصرته وسنكون في صفِّ عدوِّه؟
٢- وإذا كانت النساء في جيشه خمسين امرأةً فقط، فما هو مصير المؤمنات اللّاتي يُحِبَّنَّ أهل البيت والإمام الغائب(ع)؟
٣- ورد في الدعاء ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَأَعْوَانِهِ… وَالْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ))، فما هو الفرق بين أنصاره وبين المستشهدين بين يده؟
١- هناك فرق بين أنصار الإمام القائم(عج) وبين القادة، فهذا الرقم هو عدد القادة وفقاً لبعض الروايات، لا مجموع الأنصار فعن المفضل بن عمر، قال:((قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أذن الإمام دعا الله باسمه العبراني، فأتيحت له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر قزع كقزع الخريف، فهم أصحاب الألوية، منهم من يفقد من فراشه ليلاً فيصبح بمكَّة، ومنهم من يُرَى يسير في السحاب نهاراً يُعْرَف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه، قلت: جعلت فداك، أَيُّهم أعظم إيماناً؟ قال: الذي يسير في السحاب نهاراً، وهم المفقدون، وفيهم نزلت هذه الآية: (أين ما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً) ))، كتاب الغيبة للنعماني، ج ١، ص ٢٢٤- ٢٢٥، فمثل هذه الرواية تكشف عن أنَّ ذكرهم كأنصار للإمام يُرَاد بهم القادة، ومعه فعلى الإنسان أنْ يُعِدَّ نفسه في سبيل نصرة الإمام.
٢- وممَّا تقدَّم يَتَّضح أنَّ هؤلاء النساء في ضمن هذا العدد، هُنَّ لسْنَ كلَّ أنصاره(عج) من النساء، فقد رُوي ((…ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكَّة على غير ميعاد قزعاً كقزع الخريف، يتبع بعضهم بعضاً، وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً إنَّ الله على كلِّ شئ قدير " فيقول: رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله وهي القرية الظالمة أهلها…))، بحار الأنوار للعلامة المجلسي، ج ٥٢، ص ٢٢٣، فلا ينحصر أنصار الإمام من الرجال والنساء بهذا العدد.
٣- نعم هناك فرق بين الأنصار وبين المستشهَدين بين يدي الإمام، فنصرة الإمام(عج) ليست دائماً تنتهي بالشهادة، وهي مرتبة عظيمة ينالها الإنسان.