ما هي صحة القول المنسوب للإمام الصادق (عليه السلام): (إن أهل العراق أكثر الناس فرحة بظهور الإمام الحجة (عجّل الله فرجه) لما يصيبهم من المصائب والمحن قبل ظهوره) (روحي له الفداء)؟
بسم الله الرحمن الرحيم
- لم يرد هذا المعنى بهذا اللفظ عن الإمام الصادق (عليه السلام).
- نعم، الوارد هي رواية عامية عن عبد الله بن عمرو بن العاص حيث دخل عليه رجل فقال له عبد الله: ممن الرجل؟ قال: من أهل العراق، قال: فكن من أهل الكوفة؟ قال: فإني منهم. قال: هم أسعد الناس بالمهدي ... المزید [الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس: ص347، ب50، ح514]
- وقد يكون هذا المعنى مستفاداً من روايات أخرى، تلك التي ذكرت أن الكوفة ستكون مركز حكم الإمام (عجّل الله فرجه) وعاصمة دولته العالمية، وبالتالي يكون معنى أن أهل الكوفة أسعد الناس به باعتبار القرب المكاني من الإمام (عجّل الله فرجه) وكون الكوفة عاصمة الدولة.
فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: دار ملكه الكوفة ومجلس حكمه جامعها... . [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج53، ص11]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه).
نعم هناك رواية مرفوعة إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول ما يبدء القائم عليه السلام بأنطاكية فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصى موسى وخاتم سليمان قال: وأسعد الناس به أهل الكوفة، وقال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي حتى أنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنب فيقتله حتى أن أحدهم يتكلم في بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار.(بحار الانوار جزء٥٢ صفحة٣٩٠).