السلام عليكم..
ما هو حكم صلاة الجمعة عند السيد المحقق الخوئي رحمة الله عليه؟.
وما هي شروطها حسب رأيه؟
حسب رأي السيد الخوئي (قد)
في صلاة الجمعة. و في فروعها:
الأول: صلاة الجمعة ركعتان،
كصلاة الصبح و تمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي الأولى منهما يقوم الامام و يحمد اللّه و يثني عليه و يوصي بتقوى اللّه و يقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا، و في الثانية يقوم و يحمد اللّه و يثني عليه و يصلي على محمد (صلى اللّه عليه و آله) و على أئمة المسلمين (عليهم السلام) و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات.
الثاني: يعتبر في القدر الواجب من الخطبة: العربية،
و لا تعتبر في الزائد عليه، و إذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية و لغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى اللّه.
الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا،
بمعنى: أن المكلف مخير يوم الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية و بين الإتيان بصلاة الظهر، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر.
الرابع: يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور:
1- دخول الوقت، و هو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
2- اجتماع سبعة أشخاص، أحدهم الامام، و إن كان تصح صلاة الجمعة من خمسة نفر أحدهم الإمام إلا أنه حينئذ لا يجب الحضور معهم.
3- وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة و غيرها- على ما نذكرها في صلاة الجماعة.
الخامس: تعتبر في صحة صلاة الجمعة أمور:
1- الجماعة، فلا تصح صلاة الجمعة فرادى و يجزي فيها إدراك الإمام في الركوع الأول بل في القيام من الركعة الثانية أيضاً فيأتي مع الإمام بركعة و بعد فراغه يأتي بركعة أخرى.
2- أن لا تكون المسافة بينها و بين صلاة جمعة أخرى أقل من فرسخ فلو أقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن كانتا مقترنتين زمانا و أما إذا كانت إحداهما سابقه على الأخرى و لو بتكبيرة الإحرام صحت السابقة دون اللاحقة، نعم إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدة لشرائط الصحة فهي لا تمنع عن إقامة صلاة جمعة أخرى و لو كانت في عرضها أو متأخرة عنها.
3- قراءة خطبتين قبل الصلاة- على ما تقدم- و لا بد من أن تكون الخطبتان بعد الزوال، كما لا بد أن يكون الخطيب هو الإمام.
السادس: إذا أقيمت الجمعة في بلد واجدة لشرائط الوجوب و الصحة وجب الحضور على الأحوط،
نعم لا يجب الحضور حالة الخطبة على الأظهر.
السابع: يعتبر في وجوب الحضور أمور:
1- الذكورة، فلا يجب الحضور على النساء.
2- الحرية، فلا يجب على العبيد.
3- الحضور، فلا يجب على المسافر سواء في ذلك المسافر الذي وظيفته القصر و من كانت وظيفته الإتمام كالقاصد لإقامة عشرة أيام.
4- السلامة من المرض و العمى، فلا يجب على المريض و الأعمى.
5- عدم الشيخوخة، فلا يجب على الشيخ الكبير.
6- أن لا يكون الفصل بينه و بين المكان الذي تقام فيه الجمعة أزيد من فرسخين، كما لا يجب على من كان الحضور له حرجيا و إن لم يكن الفصل بهذا المقدار، بل لا يبعد عدم وجوب الحضور عند المطر و إن لم يكن الحضور حرجيا.
الثامن: الأحوط عدم السفر بعد زوال الشمس يوم الجمعة من بلد تقام فيه الجمعة واجدة للشرائط.
التاسع: لا يجوز التكلم أثناء اشتغال الامام بالخطبة،
و الأحوط الإصغاء إليها لمن يفهم معناها.
العاشر: يحرم البيع و الشراء بعد النداء لصلاة الجمعة إذا كانا منافيين للصلاة
و لكن الأظهر صحة المعاملة و إن كانت محرمة.
الحادي عشر: من يجب عليه الحضور إذا تركه و صلى صلاة الظهر فالأظهر صحة صلاته.