logo-img
السیاسات و الشروط
um misk ( 26 سنة ) - العراق
منذ سنتين

رحمة الوالدين

أعمل طبيبة في المستشفى، وأهدي ثواب مساعدتي للناس لروح والدتي، وكذلك الناس تترحم لأهلي، وعندما أسمع كلمة (رحم الله والديك) أفرح.. فهل لهذه الجملة من فوائد للميت؟ وهل هذا الشيء يصل لوالدتي وتفرح وتنتفع به؟ لاني قلقة.. وأصلي لها وأقرأ القرآن لها.. لكنّي أستشعر النقص تجاهها والتقصير في حقها.. وبنفس الوقت أبداً لم تزرني بالمنام أو ذكرتني أنها راضية عنّي؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إبنتي الكريمة.. أضع بين يديكِ هذا الحديث الشريف : روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) : ( إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).. ومعنى الولد في الحديث، هو المولود (يشمل الذكر والأنثى).. كذلك في صحيحتي عمر بن يزيد وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الميت ينفعه كل عمل صالح حتى أنه يكون في ضيق فيوسع عليه فيقال أن هذا بعمل إبنك فلان وبعمل أخيك فلان.. وفي رواية: قلت: فاشرك بين رجلين في ركعتين قال : نعم . وعن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال : قلت : يصل إلى الميت الدعاء والصدقة والصلاة ونحو هذا . قال : نعم . قلت : أو يعلم من صنع ذلك . قال : نعم. ثم قال : يكون مسخوطاً عليه فيرضى عنه ... المزید فمما لا شك فيه بأن دعاء المؤمنين ينفع الميت قطعاً، فما يحصل والديكِ من دعاء الناس لهم بالرحمة، لهو أمر مؤكد الوصول والانتفاع، وأنتِ سبب ذلك كله.. فبارك الله بالعامل والعمل.. جاء في المستدرك عن البحار : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا ناقلاً عن المفيد قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور أدخله الله تعالى قبر كل ميت ورفع الله للقاريء درجة سبعين نبياً وخلق الله من كل حرف ملكاً يسبح له إلى يوم القيامة).. وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (مثل الميت في قبره مثل الغريق يتعلق بكل شيء، ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ وإنه ليدخل على قبور الأموات من دعاء الأحياء من الأنوار مثل الجبال، وهو للميت بنزلة الهدايا للأحياء، فيدخل الملك على الميت معه طبق من نور عليه منديل من نور فيقول هذه لك من عند أخيك فلان ،من عند قريبك فلان فيفرح كما يفرح الحي بالهدايا).. أما مسألة عدم مجيء الأموات للأحياء في المنام، فهذا أمر لا عبرة فيه، وليس له أثر شرعي.. فعدم المجيء في المنام لا يُعد أمراً سلبياً، كما أن كثرة المجيء لا تُعد (بالضرورة) أمراً إيجابياً.. وفقكم الله تعالى للبر بأحسن صوره.. ورزقكم لأجله خير الدنيا والآخرة.. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

5