logo-img
السیاسات و الشروط
Fatima ( 19 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

عرقلة الخطوبة

قبل ثلاث سنوات خطبني شخص قريب منا ووافقت عليه، لكن أهلي أتصلوا بأهله وقالوا نحن لا نوافق.. وبعد مدهة أكشفت أن عدم موافقة أهلي بسبب إمرأة من جهة الولد وكذبت عليهم وقالت لا تعطوها مما أدى إلى خراب الموضوع.. بعد ذلك خطبوا له بنت ثانية وتزوج.. لكن أنا تأذيت كثيراً، والتفكير نخر رأسي لأنه كنت أريد هذا الشخص والحد الآن لم أنساه، وتأتي لي ساعات أشعر بضيق النفس الشديد بسبب التفكير.. والأسوأ من هذا أنه من بعده لم يخطبني أحد.. قلبي يتدمر عندما أراه، لكن مبتعدة خوفاً على زوجته، لكن داخلي نيران تلهب.. أريد جواباً.. ماذا أفعل كي أرتاح؟ خصوصاً عدم طرق الباب لخطبتي وتعبت نفسياً.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إبنتي الكريمة.. لا يوجد كلام أفضل من كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام النبي وآله (صلوات الله عليهم أجمعين).. يقول تعالى : (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).. نحن لا نعلم تمام المصلحة، ولا نتكهن المفيد والمضر.. خصوصاً أن المسألة لا دخل لكم فيها.. شخص تقدم ثم لم يحصل الزواج، من دون تدخل منكم ورفض له.. فلا ملامة عليكم أصلاً.. ومن يقول بأنه لو حصل الزواج فعلاً فإن حياتكم معه تكون على أتم وجه! ومن القائل بأن عدم الاقتران به، هو فوات المصلحة والفائدة! نحن نعيش (وجداناً) الكثير من القضايا التي كنا نعتقد حصول المراد منها، وإذا بها خلاف التوقع تماماً.. فلا يعلم الغيب إلا الله وحده، وما حساباتنا إلا نتيجة تفكيرنا المحدود.. نحن نقرأ هذه الفقرة من دعاء الإفتتاح في شهر رمضان ( ... المزید فصرت أدعوك آمناً وأسألك مستأنساً، لا خائفاً ولا وجلاً، مدلاً عليك فيما قصدت فيه إليك، فإن أبطأ عني عتبت بجهلي عليك، ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور....).. الإنسان (بطبيعته) يجهل الكثير الكثير، ويظن الخير بحسب ما تمليه قناعاته الخاصة، ومعادلاته التي يعتقد بها.. مع أن الله سبحانه يُقدم ما فيه الخير لعبده.. روي عن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: (إن فيما ناجى الله به موسى بن عمران أن: يا موسى ما خلقت خلقاً هو أحب إلي من عبدي المؤمن وإني إنما ابتليته لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي، وليرضَ بقضائي، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل بما يرضيني وأطاع أمري).. فعليكم بكثرة الدعاء والتوسل وسؤال الله ما هو خير لكم في الدنيا والآخرة.. ودفع الصدقة لأجل استنزال الرزق، فالزواج من الأرزاق.. رزقكم الله ما تطمئن به قلوبكم، وأبدلكم خير ما ظننتم، إنه سميع قريب مجيب الدعوات. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

4