السلام عليكم
أرجوكم ساعدوني.. أنا في الصف السادس إعدادي ودخلت خصوصي في مادة معينة.. وكان أستاذ هذه المادة معجب بي.. هو لم يقل لي شيئاً، لكن من خلال تصرفاته ونظراته لي عرفت ذلك.. وأنا فتاة خجولة أكره هذه المواضيع لكن وجدت نفسي أفكر فيه دائماً ولا أستطيع أن أركز في دراستي.. أريد حلاً..
حاولت جاهدة أن أركز في دراستي لكن فشلت.. والآن أنا مقبلة على الإمتحانات وخائفة أن يضيع مستقبلي..
أرجوكم ساعدوني.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إبنتي الكريمة..
بدايةً نعتذر عن التأخير وذلك لكثرة الأسئلة، والتي نجيب عنها حسب التسلسل الزمني..
المرحلة التي أنتم فيها، والسن الذي بلغتموه، والحالة النفسية التي يعيشها طالب السادس الإعدادي، وقلة الخبرة الحياتية، وصفاء القلب الذي تمتلكوه لعدم دخولكم معترك الحياة الحقيقي.. كل ذلك يجعل العاطفة والمشاعر ذات قيادة لكل تصرف وكل توجه..
ومما لا شك ولا ريب فيه، أن مثل هذه التصرفات والتوجهات (كثيراً ما) تكون خاطئة ومجانبة للصواب.. بل بعيدة عن الحق والحقيقة، إنما هي في دائرة ضيقة جداً من تهيج مشاعر عابر، وإحساس متولد لفترته المرحلية.. فلا واقع ولا حقيقة عقلية له..
الطالب (في السادس الإعدادي) يعيش ضغوطات نفسية (تختلف من شخص لآخر)، وإرهاق متزايد (نتيجة القراءة والتركيز)، وتوجس من الإمتحانات.. وهذه أمور طبيعية يعيشها كل مثابر حريص على مستقبله.. مما يدفع به لإيجاد بديل يريحه كمحطة تزويد، وملجأ يركن إليه من هذه العاصفة الدوامة..
لذا نجد (إبنتنا) قد أخذتها التخيلات والتوهمات، وأصبحت تحت تأثير العاطفة، وانقادت (من حيث لا تشعر) إلى غرفة الاستجمام الذهني.. هروباً من الضغوطات مرة، وانخداعاً بحبائل الشيطان مرة أخرى..
إبنتي الكريمة.. كما نجد فيكم الجد والاجتهاد بالخروج من الإمتحانات بأعلى المراتب، مع ما فيه من التعب والسهر والتحمل ومجاهدة النفس التي تميل إلى الدعة والراحة.. لابد أن يكون نفس هذا المستوى لديكم من الإرادة لمحاربة ما يخالف الشرع والعقل والمنطق، ويدفع بكم لمواصلة المسير الحثيث نحو النجاح بكافة المستويات من دون استثناء..
فلا نريد لإبنتنا الفشل (لا سامح الله) سواء أكان في الدراسة أم في التصرف أو أي شيء يغالط الدين والفطرة، أو أي شعور وإحساس لا واقع له سوى ساحة الخيال والتوهم.. ولا نريدها أن تنقاد خلف سراب يُخيل للظمئان ماء فوجد الحق والحقيقة عنده.. ولا نريدها أن تنصدم بحائط الواقعية وتخسر الكثير..
استعيني بالله.. وتوسلي إليه بأحب الخلق لديه محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين.. تجدين يد العون آخذةً بك لشاطئ الأمان والراحة..
ودمتم موفقين.