logo-img
السیاسات و الشروط
وليد ( 41 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

ذو القرنين ومطلع ومغرب الشمس

السلام عليكم... لقد ذكر الله في كتابه الكريم عن قصة ذي القرنين فعندما يصف المشرق يقول ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً ) اما عندما يذكر المغرب فيقول ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) نعلم جيدا ان للقرآن ظاهر وباطن فظاهر التفسير انه انتقل من المغرب الى المشرق سؤالي هو اذا كانت الارض كروية الشكل فكل مكان هو نفسه مشرق ومغرب لكن الله اشار الى مكان محدد بذاته لشروق الشمس ومكان محدد لغروبه ؟


المعنى المتحصل من الايات هو : ١-حتى إذا بلغ مغرب الشمس. فرأي أنها تغرب في بحر غامق أو عين ذات ماء آجن: وجدها تغرب في عين حمئة المراد من كلمة (حمئة) هو الطين الأسود ذا الرائحة الكريهة، أو الماء الآسن الموجود في المستنقعات. وهذا الوصف يبين لنا بأن الأرض التي بلغها " ذو القرنين " كانت مليئة بالمستنقعات، بشكل كان ذو القرنين يشعر معه بأن الشمس كانت تغرب في هذه المستنقعات، تماما كما يشعر بذلك مسافر البحر، وسكان السواحل الذين يشعرون بأن الشمس قد غابت في البحر أو خرجت منه!. ٢-وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا. وفي اللفظ كناية عن أن حياة هؤلاء الناس بدائية جدا، ولا يملكون سوى القليل من الملابس التي لا تكفي لتغطية أبدانهم من الشمس. أما بعض المفسرين فلم يستبعدوا افتقار هؤلاء الناس إلى المساكن التي تحميهم من الشمس وهناك احتمال آخر يطرحه البعض، ويرى أن يكون هؤلاء القوم في أرض صحراوية تفتقر للجبال والأشجار والملاجئ، وأن ليس في تلك الصحراء ما يمكن هؤلاء القوم من حماية أنفسهم من الشمس من غطاء أو غير ذلك بالطبع ليس هناك تعارض بين التفاسير هذه،…وليس فيها نفي لكروية الارض الثابتة قرائنيا و علميا…