logo-img
السیاسات و الشروط
( 15 سنة ) - العراق
منذ سنتين

فتاة

تعرفت على بنت في السوشل ميديا مصادفة.. أصبحنا أصدقاء وارتبطنا.. ولكن علمت أنه لا يجوز، فأبتعدت عنها.. كانت تبكي وتتوسل أن أكلمها وأنا أتحمل، لكن كنت أرجع بين مدة وأخرى أكلمها مرة لإشتياقي وأتركها أخرى.. ولكن رجعت لها ولا أرغب بتركها، وأثناء ابتعادي تكلم شخص برذالة كرهت بعدي.. وهي بنت بغاية الإحسان والله شاهد.. أخلاقها حسنة، وساعدتني في التقرب إلى الله وغيرها.. وأنا أريد الزواج بها هي لا تعلم، لكن أنا أسعى لها ولا أريد غيرها أبداً حتى في الآخرة.. هل يجوز البقاء والمزاح بدون أن نرتبط (رسائل)؟ أتمنى أن تتفهموا أمري (علماً اني وعدتها ببقائي).


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز.. عليك أن تعلم جيداً، بأن السم القاتل مهما كان طعمه أحلى من العسل وتتلذذ به، فإن مصيرك هو الموت المحتم.. وعليك أن تعلم كذلك، بأن الطبيب الحاذق الخائف على مصيرك والحريص على حياتك، إذا منعك من ألذ الأطعمة التي تضر بك، فهو لحبه إليك.. وأعلم (ولدي العزيز) أنه ليس كل ما يرغب به الإنسان (مهما كان) يجب أن يحصل عليه حتى لو كان في ذلك الخسران المبين.. ثم أعلم (ولدي الغالي) أن قصور فكرنا، وعدم نضج عقولنا، وقلة خبرتنا، تجعلنا نتصور ونتخيل ونتوهم، بأن هذا الطريق فيه السعادة.. ولا نعلم بأنه محفوف بالمخاطر والمصائب وأن نهايته المأساة الحتمية.. كما أن الدقائق والساعات أو الأيام التي نغوص فيها باللذة والنشوة، ما هي إلا فترة قليلة وبعدها نجني شوك ثمارها وشدة عقباتها.. ولا تنسى (ولدي الحبيب) بأن الشيطان لك بالمرصاد.. يُحسّن لك القبيح، ويغويك للمعصية، ويدفعك إلى جهنم دفعاً، وهو يراقبك ويضحك عليك لأنك تطيعه وتسير خلفه جاعلاً إياه لك قائداً على الرغم من كون كيده ضعيفاً.. إذا كنت فعلاً تحب الطرف المقابل، فلا تكن سبباً في دخوله جهنم.. ولا تكن أنت علة شقاءه وتعاسته.. ولا تجعله شريكاً لك المعصية.. عليك المبادرة إلى التوبة والاستغفار والندم عما فات.. وأن تفكر جيداً بعاقبة الأمور.. فلا يجوز أي تواصل مهما كان.. وتوسل إلى الله تعالى كي يأخذ بيدك إلى الخير والصلاح. ودمتم في رعاية الله وحفظه.