لقد وردت في مصادرنا الحديثية المباركة مقاطع تتناول شخصية (جعفر الكذّاب) ابن الإمام الهادي ، أخ الإمام العسكري ، عمّ الإمام المهدي (سلام الله عليهم) بالنقد، وتنعته بالانحراف العقيدي والسلوكي!ولكن هناك باحثون وخطباء بارزون يقفون موقف الريبة من تلكم الأخبار، وبعض منهم يتوقّف في قبولها، لورود أخبار أخر تقول بأوبته وعودته للمذهب الحقّ.والسؤال: ما هو الموقف العلمي من تلكم المذاهب؟!
الأخ المفكر العربي المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهإنّ من الثابت حسب الروايات الكثيرة أنّ جعفر هذا ادّعى الإمامة لنفسه بعد وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وقد خرجت بخبره التوقيعات من الناحية المقدّسة، ولكن اختلفت الأقوال في أنّه هل تاب، أو بقي على الدعاوى الكاذبة التي كان يدّعيها لنفسه؟
والظاهر أنّه تاب بحسب ما أورده الشيخ الصدوق في (إكمال الدين)، حيث روى توقيعاً عن محمّد بن عثمان العمري بخطّ صاحب الأمر (عليه السلام) ظاهراً في توبته، وأنّ سبيله سبيل إخوة يوسف بن يعقوب (عليه السلام) (1) .ودمتم في رعاية الله