logo-img
السیاسات و الشروط
جابر - البحرين
منذ 6 سنوات

 النصّ على الأئمّة(عليهم السلام)

عن أبي جعفر: (أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال لعليّ: إنّي واثني عشر إماماً من ولدي، وأنت يا عليّ زر الأرض). وهنا العدد يكون (13) إذا أضفنا الإمام عليّ(عليه السلام)! وعن جابر، قال: ((دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم قائمهم)). وهنا (13) إذا أضفنا الإمام عليّ(عليه السلام)، فعليّاً زوج فاطمة(عليها السلام) وليس ولدها! أجيبونا مشكورين.. عن مدى صحّة هذه الروايات.. وعلام تدلّ إن صحّت?


الأخ جابر المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك اختلاف في نقل هذه الرواية! ففي (الكافي) يقول: (إنّي واثني عشر من ولدي ... المزید) (1) ، في حين أنّ أصل الرواية في (الأُصول الستّة عشر)، وهو: أصل عبّاد العصفري، يقول: (إنّي وأحد عشر من ولدي...) (2) . ويقول السيّد مرتضى العسكري: إنّ لفظ الاثني عشر في (الكافي) تحريف، والصواب ما ورد في أصل العصفري الذي يروي الكليني الحديث عنه (3) . أمّا ما ذكره الطوسي في (الغيبة) فيختلف عن كليهما، فهو يوافق أصل عبّاد في الأحد عشر، ويخالفه في فقرة أُخرى في نهاية الحديث، ويوافق فيها رواية (الكافي)، وهذه الفقرة هي: (فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت...) (4) . ثمّ إنّ كلّ تلك الروايات ترجع في سندها إلى: عبّاد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود, وأبو الجارود هذا مختلف فيه بين التوثيق والتضعيف (5) . والرواية لا بدّ أن يكون قد وقع فيها خطأ، ولكن مع ذلك يمكن حمل كلّ منها على وجه صحيح.. فإذا كانت الرواية الصحيحة هي التي ذكرت: أحد عشر, فإنّ معناها: أنت يا عليّ مع الأئمّة الباقين زر الأرض، بمعنى أوتاد الأرض، أي: كناية عمّا به قوامها. وإن كانت الرواية التي ذكرت: اثنا عشر، هي الصحيحة, فإنّ معناها يكون: إنّك يا عليّ والأئمّة الأحد عشر وفاطمة أوتاد الأرض، فإنّ الرواية لم تذكر: (واثني عشر إماماً)، كما ذكرت أنت، بل قالت: (واثني عشر من ولدي) ففاطمة الزهراء(عليها السلام) من الممكن أن تكون مقصودة بهذا الحديث. وأمّا رواية جابر، فقد أجبنا عنها في السؤال السابق. ودمتم في رعاية الله

2