الأخت احلام المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم أنّ السبب في خروج أطفال مصابين بعاهة إلى الحياة الدنيا في جانب منه هو بفعل الأبوين لا بفعل الله تعالى حتّى يُخلّ بعدله تعالى, وذلك بسبب سوء تغذيتهما, أو بسبب اعتيادهما بعض الأُمور المضرّة, وما إلى ذلك من ارتكاب ما حرّم الله في النكاح والمأكل والمشرب و ... المزید ويتجلّى لنا العدل الإلهي في هؤلاء المعاقين حينما نسمع أنّه تعالى يرفع عنهم التكليف الشاق، ويعوّضهم برحمته الثواب الجزيل. فيعطي للمتألم عوضاً لتألّمه وابتلائه من الأجر ما يكون أنفع بحاله. روى الشيخ الصدوق في كتابه (التوحيد) عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: (كان في ما أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى(عليه السلام): أن يا موسى ما خلقت خلقاً أحبّ إلَيَّ من عبدي المؤمن, وإنّما أبتليه لما هو خير له، وأُعافيه لما هو خير له, وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي, فليصبر على بلائي, وليشكر نعمائي, وليرضَ بقضائي, أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري) (1) .
ودمتم في رعاية الله