logo-img
السیاسات و الشروط
فاطمة ( 16 سنة ) - عمان
منذ 5 سنوات

دليل الحديث النبوي على تلبس الجن بالإنسان

هل الجن يتلبس بالإنسان؟ و هل هناك دليل في الحديث النبوي على ذلك؟


بما أنّ الجنّ جسم رقيق ويكون كالريح؛ فيتمكّن أن يدخل في الإنسان ، بل يستفاد ذلك من قوله تعالى: ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) (۱). وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: « إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم » (۲)، والشيطان من الجنّ، ولكنّ على العموم قدرة الجنّ محدودة ويمكن دفع شرّه بالصدقة والتوسّل وبعض الأدعية. ونذكر هذه القصّة المذكورة في « المناقب » للمثال: قال أبو جعفر عليه السلام: « خدم أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين دهراً من عمره، ثم إنه أراد أن ينصرف إلى أهله، فأتى عليّ بن الحسين عليه السلام وشكا إليه شدة شوقه إلى والديه فقال : يا أبا خالد يقدم غداً رجل من أهل الشام له قدر و مال كثير، وقد أصاب بنتاً له عارض من أهل الأرض، ويريدون أن يطلبوا معالجاً يعالجها، فإذا أنت سمعت قدومه فأته وقل له: أنا أعالجها لك على أن اشترط لك أني أعالجها على ديتها عشرة آلاف، فلا تطمئنّ إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم، فلمّا أصبحوا قدم الرجل ومن معه، وكان من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة، فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل فقال له أبو خالد، أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم فإن أنتم وفيتم وفيت على أن لا يعود إليها أبداً، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف، ثمّ فأقبل إلى عليّ بن الحسين عليه السلام فأخبره الخبر فقال: إني أعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ثم قل: يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد، ففعل أبو خالد ما أمره فخرج منها فأفاقت الجارية. وطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتماً كئيباً؛ فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام: ما لي أراك كئيباً يا أبا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك، فإذا لقوك فقل: لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين، فإنه لي ولكم ثقة فرضوا ووضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية فأخذ بإذنها اليسرى ثم قال: يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين اخرج من هذه الجارية و لا تعرض لها إلّا بسبيل خير، فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فخرج منها ودفع المال إلى أبي خالد، فخرج إلى بلاده ». وممّا يدفع شرّ الجنّ قراءة آية الكرسي ، واتّخاذ الدواجن في البيت، وتبخير الحرمل مع اللبان، وقراءة سور القلاقل الأربعة.

5