السلام عليكم
يوجد نظام في داخل عشيرتي وهو الفرد في العشيره اذا تسبب في قتل شخص او قتل شخص فجميع افراد العشيره تجمع له دية المقتول واذا قُتل الشخص (ابن العشيره ) فان العشيره تاخذ نصف الديه وتوزع على افراد العشيره والنصف الاخر للارثه فما الحكم بالجمع اولاً؟ والاخذ من الديه ثانياً؟
وعليكم السلام ..
اولا :- ان القتل ان كان خطأ كحوادث الدهس او غيرها فأن الدية على العاقلة لا على القاتل هكذا امرنا الشرع .. واما القتل العمد فلو تنازل ولي الميت عن القصاص فأن الدية تؤخذ من القاتل لا من العشيرة ... المزید وحينئذ فأن القتل ان كان خطأ فما عليه عشيرتك من نظام يلتئم مع اوامر الشرع بل ان الشرع قد امر به فلا مشكله. وان كان القتل عمدا فلا يجوز الاخذ من العشيرة او اجبار افرادها على الدفع ، نعم ان تبرعوا برضاتهم لا اشكال ..
ثانيا :- ان الفرد ان قتل فالدية لورثته ولا يجوز ان يأخذ منها فلسا واحدا من غير ورثته ، ولا يقال ان المأخوذ مقابل ما ادفعه ان قتل هو ، فأنه يقال ان الدفع قد بينا ان كان القتل خطأ فالشرع امر العشيرة بالدفع وان كان عمدا فالعشيرة غير مجبرة بالدفع لا انها تدفع وتأخذ من ديته ان قتل هو فهذا امر غير شرعي والمال المأخوذ مغصوب خصوصا اذا كان الورثة قصّر فأنه اكل لمال اليتيم بالباطل .
وثالثا :- ان عملية الجمع بين افراد العشيرة ومساعدة الفرد الذي يقع في الحرج هذا من التكافل الاجتماعي الطيب الذي احبه الشرع فكلما تكاتفنا واعان بعضنا البعض فهو امر طيب ولا يتقاطع مع الشرع ، نعم لا يجوز ان نأخذ من دية ورثته ان انقتل ، ولايكون هذا التكافل تشجيع للافراد على ارتكاب القتل والتهاون في هذا الامر .