السلام عليكم...
البعض من اخواننا الذين على المذهب السني يقولون بأنهم صحيح من السنه لكنهم يحبون أهل البيت (عليهم السلام) وفي الوقت نفسه أيضاً يحبون ابو بكر وعمر... وغيرهم.. هنا يرد الاستفسار هل سيشفع لهم أهل البيت ع؟! وهم محبون لأهل البيت ومحبون لأولئك وغير ثابتين ع مذهب!؟ أرجو ان توضحو الرأي في ذلك وأن تجيبوا بوضوح ومع الادله والأحاديث على هذه الحاله.. جزاكُم اللهُ خيراً
.. ارسلت السؤال مذ فتره طويله ولم تجيبوا؟؟؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في برنامجكم المجيب
ان الفوز يوم القيامة ودخول الجنان العاليات ونيل المنازل الرفيعة لا يكون بحب اهل البيت عليهم السلام فقط فان حبهم من دون الاعتقاد بانهم أئمة منصبون من قبل الله تعالى واتباعهم والسير على منهجهم لا يكون الحب لوحده نافعا ولا خلاف بين كافة المسلمين بلزوم حب اهل البيت عليهم السلام وانما الخلاف في قضية امامتهم وانهم هم الحجة بعد النبي (صلى الله عليه واله) هذا أولا.
ثانيا: يقول الله تعالى : ((ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ... المزید.))(الأحزاب:4) فاذا الانسان احب الله تعالى فلا يمكن ان يحب أعداء الله أيضا فان هذا يعني انه لم يحب الله عز وجل ومن هنا نقول ان من يحب اهل البيت عليهم السلام لا يمكن ان يحب اعداءهم وان كان يحب اعداءهم فهو بلا شك ككاذب في حبهم او انه لا يعلم ان هؤلاء اعداءهم وجاهل بما فعله اعداءهم بهم فان علم بما فعل هؤلاء من ظلم اهل البيت عليهم السلام فان كان حبه صادقا لاهل البيت عليهم السلام فبلا شك ولا ريب لن يحب اعداءهم وقد وردت روايات مستفيضة في هذا المعنى وانه لابد من البراءة من أعداء اهل البيت عليهم السلام
منها: ما ورد في كتاب (مستطرفات السرائر) لابن إدريس الحلّي (ت598هـ): ((وقيل للصادق (عليه السلام) : إنّ فلاناً يواليكم، إلّا أنّه يضعف عن البراءة من عدوّكم، قال: (هيهات، كذب من ادّعى محبّتنا ولم يتبرأ من عدوّنا).
وروي عن الرضا (عليه السلام)، أنّه قال: (كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدوّنا).
ثمّ قال الصفواني: واعلم يا بني، أنّه لا تتم الولاية ولا تخلص المحبّة وتثبت المودّة لآل محمّد (صلى الله عليه وآله) إلّا بالبراءة من عدوّهم، قريباً كان منك أو بعيداً، فلا تأخذك به رأفة، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: (( لاَ تَجِدُ قَوماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبنَاءَهُم أَو إِخوَانَهُم أَو عَشِيرَتَهُم... )) (المجادلة:22)...))(1).
والروايات في ذلك كثيرة؛ راجع (بحار الأنوار، للمجلسي/ الجزء السابع والعشرون/ أبواب ولايتهم وحبّهم وبغضهم صلوات الله عليهم، وباب وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم).
فلابد ان يراجعوا هؤلاء الناس عقائدهم ويحددوا موقفهم من أعداء اهل البيت عليهم السلام.
ودمتم في رعاية الله
(1) كتاب السرائر/مستطرفات السرائر: 640 مستطرفات كتاب أنس العالم تصنيف الصفواني.