سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ما هي آثار مراقبه النفس أربعين يوماً؟
هل هي كافية لكي أستطيع أن اصبح أكثر تديناً وحباً الله ولرسوله وأهل بيته وأبتعد عن حب الدنيا؟
أريد أن أتخلص من حب الدنيا واستبدالها بحب محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين).
والسؤال الثاني / نحن من الريف ونتعب كثيراً في العمل والزراعة والخبز ومن تعب الدنيا أصبح شكلي مقارنة بالبنات التي معي في الجامعة غير لائق ويدي خشنة ليس مثل باقي البنات اديهن ناعمة ونازكة.. وأنا أتأذى وانزعج نفسياً لما أرى نفسي مختلفة عنهن.
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إبنتي الكريمة..
إن مراقبة النفس لا تنتهي بحال من الأحوال بل يجب أن يكون الإنسان متيقظ على طول خط الحياة حتى لا يغفل وتجره الغفلة والنفس الأمارة والشيطان الى الذنب والابتعاد عن الله سبحانه وتعالى ..
فعليه دائماً أن يراقب نفسه قبل العمل; كي يتأكّد من الدافع الذي دفعه إلى العمل; لأنّ النفس خدّاعة تخدع نفسها، فقد يغفل الإنسان عن دافعه الحقيقي، أو إنّ الدافع يكون في الحقيقة مركّباً من الدافع الإلهي وغيره، فيغفل عن الجزء الثاني، وينسب إلى نفسه الإخلاص.
ومراقبة ثانية حالة العمل; كي يتأكد من صحته وعدم الإنحراف فيه وعدم الانصراف عنه إن كان عملاً صالحاً..
وأيضاً ملاحظة الرقيب، وهو: الله سبحانه تعالى، فإنّه يراقبنا في كلّ حال، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾
﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ وعن رسول الله أ نّه قال لأبي ذرّ: « ... المزید يا أبا ذرّ أعبد الله كانك تراه، فإن كنت لا تراه فإنّه يراك...».
فعلينا أن نراقب الله سبحانه وتعالى ـ في الأقلّ ـ بقدر مراقبتنا للصغير أو للإنسان الاعتيادي، ونستحي منه ـ في الأقلّ ـ بقدر حيائنا من الصغير أو الإنسان الاعتياديكما ورد في الدعاء: «فلو اطّلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته، لا لأنك أهون الناظرين إليّ وأخفّ المطّلعين عليّ، بل لأنك يا ربّ خير الساترين، وأحكم الحاكمين، واكرم الأكرمين، ستّار العيوب، غفّار الذنوب، علاّم الغيوب، تستر الذنب بكرمك، وتؤخّر العقوبة بحلمك...».
أما بالنسبة للسؤال الثاني.. فلا تجعلوا من البيئة مصدر إزعاج لكم.. بل هو موطن فخر واعتزاز، عندما تبرز أمثالكم من بيئة ريفية تحتضن الفطرة السليمة.. هذه البيئة التي يكافح صاحبها ويثابر بذات الوقت لأجل نيل النجاح..
ولا بأس باستخدام بعض العلاجات للتخلص مما هو مصدر إزعاج لكم.. بشرط الحفاظ على الحدود الشرعية فيما لو كانت زينة يجب أن لا تظهر للاجنبي..
دمتم موفقين.