logo-img
السیاسات و الشروط
سما عبد الرحمن ( 16 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

أنا أعاني بسبب الأهل والجبر على لبس العباءة مع إن لبسي محتشم.. لكن هم يعتقدون تمام الاعتقاد بأن العباءة فرض وغيره.. وبدأت أحس بالمظلومية بسبب إجبارهم لي وضرب أخي لي دون دفاعهم عني.. هل لبس العباءه فرض؟ وإن كانت الملابس محتشمه؟ هل يجوز لي أن أُناقش أهلي بحدة وأن أرفع صوتي إن لزم الأمر؟ وكيف أصبر؟ هل يجوز أن أضرب الأخ دفاعاً عن نفسي وإن كان هذا الفعل يكرهه الوالدان؟


عليكم السلام إبنتي الكريمة.. عندما نرى زهرة قد أشرقت أوراقها، وبان فرعها، وفاح عطرها.. فمما لا شك ولا ريب فيه بأننا نحرص كل الحرص عليها.. فهي جوهرة غالية.. وتحفة (بأعيننا) نادرة.. حتى ولو لم يُبد ِ الأبوان ذلك، أو خانهم التعبير والتصرف.. لكن، لو دخلنا إلى قلبهم العطوف، نجد ذلك جلياً وواضحاً.. وأعلمي (إبنتي المباركة).. إننا - عامة الرجال - عندما نرى برعم يافع قد إتخذ للوشاح جلباباً، وأمسك الخمار كما كانت الزهراء (صلوات الله عليها) وزينب الكبرى (عليها السلام).. وكان المشي هوناً.. يتقاطر جمال الحياء وعذوبة الأخلاق مما تخفيه العباءة.. فإننا نقف إجلالاً وإكباراً لهذه المؤمنة.. حتى لو لم يكن الناظر ذا دين وخلق، فهو يرتعب من اقتحام هذا الحصن الحصين لأن ملائكة الرحمة تحفه.. وبركة الرب تغمره.. فما الفتاة بسلعة رخيصة يتناهشها وحوش من البشر، ولا هي عرضة لكل من هب ودب.. بل هي ثمرة متصلة بفرع الشريعة وتتغذى من رحيق الإيمان، ولا يقطفها إلا من ترضاه وتثق به صوناً لها وعزة وكرامة.. وما أجمل الفتاة عندما تكون مجمعاً لرضا الرب والأبوين.. جاعلةً للزهراء قدوة.. ولزينب طريقاً ونهجاً.. وقد استفتي أكثر من مرجع من مراجعنا في العراق وخارجه عن لبس العباءة العربية العراقية وكان جوابهم ونصيحتهم أن الأفضل للمرأة المسلمة لبسها.. كما إن أذية الأبوين أو أحدهما من باب الخوف والشفقة عليكِ محرم.. أما الدفاع عن النفس (بسبب ضرب الأخ) من دون أي وجه شرعي، فهذا حق لك بشرط عدم التمادي.. وفقك ِ الله لكل خير.. وجعلك من عماله في أرضه.

6