السیاسات و الشروط
عربي
Urdu
Azeri
English
فارسی
محمد رعد
( 23 سنة )
- العراق
منذ 5 سنوات
فلسفة عدم استجابة الدعاء*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا دعوت لمؤمن أن يشفيه الله و هذا المؤمن مات بالمرض نفسه. هذا يعني عدم استجابة دعائي كيف والله وعد عباده الإجابة، أرجو بيان فلسفة عدم استجابة الدعاء؟
مؤسسة المصطفى للإرشاد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز نذكر لكم رواية تذكر ثمانية أسباب لعدم استجابة الدعاء فقد رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ خَطَبَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَقَالَ فِي آخِرِهَا: "أَيُّهَا النَّاسُ سَبْعُ مَصَائِبَ عِظَامٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا عَالِمٌ زَلَّ، وَعَابِدٌ مَلَّ، وَمُؤْمِنٌ خَلَّ، وَمُؤْتَمَنٌ غَلَّ، وَغَنِيٌّ أَقَلَّ، وَعَزِيزٌ ذَلَّ، وَفَقِيرٌ اعْتَلَّ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْتَ الْقِبْلَةُ إِذَا مَا ضَلَلْنَا وَالنُّورُ إِذَا مَا أَظْلَمْنَا، وَلَكِنْ نَسْأَلُكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) فَمَا بَالُنَا نَدْعُو فَلَا يُجَابُ؟! قَالَ (عليه السلام): إِنَّ قُلُوبَكُمْ خَانَتْ بِثَمَانِ خِصَالٍ: أَوَّلُهَا: أَنَّكُمْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْكُمْ مَعْرِفَتُكُمْ شَيْئاً. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّكُمْ آمَنْتُمْ بِرَسُولِهِ ثُمَّ خَالَفْتُمْ سُنَّتَهُ وَأَمَتُّمْ شَرِيعَتَهُ فَأَيْنَ ثَمَرَةُ إِيمَانِكُمْ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّكُمْ قَرَأْتُمْ كِتَابَهُ الْمُنْزَلَ عَلَيْكُمْ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِهِ وَقُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ثُمَّ خَالَفْتُمْ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّكُمْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ تَخَافُونَ مِنَ النَّارِ وَأَنْتُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَقْدَمُونَ إِلَيْهَا بِمَعَاصِيكُمْ فَأَيْنَ خَوْفُكُمْ. وَالْخَامِسَةُ: أَنَّكُمْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ تَرْغَبُونَ فِي الْجَنَّةِ وَأَنْتُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَفْعَلُونَ مَا يُبَاعِدُكُمْ مِنْهَا فَأَيْنَ رَغْبَتُكُمْ فِيهَا. وَالسَّادِسَةُ: أَنَّكُمْ أَكَلْتُمْ نِعْمَةَ الْمَوْلَى وَلَمْ تَشْكُرُوا عَلَيْهَا. وَالسَّابِعَةُ: أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِعَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا فَعَادَيْتُمُوهُ بِلَا قَوْلٍ وَوَالَيْتُمُوهُ بِلَا مُخَالَفَةٍ. وَالثَّامِنَةُ: أَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ عُيُوبَ النَّاسِ نُصْبَ عُيُونِكُمْ وَعُيُوبَكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ تَلُومُونَ مَنْ أَنْتُمْ أَحَقُّ باللَّوْمِ مِنْهُ. فَأَيُّ دُعَاءٍ يُسْتَجَابُ لَكُمْ مَعَ هَذَا وَقَدْ سَدَدْتُمْ أَبْوَابَهُ وَطُرُقَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا أَعْمَالَكُمْ وَأَخْلِصُوا سَرَائِرَكُمْ وَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَكُمْ دُعَاءَكُمْ".(المجلسي، بحار الأنوار: ج٩٠،ص٣٧٦). وإذا عكسنا تلك الموانع، كانت شروطاً لاستجابة الدعاء والشروط الثمانية هي: أولاً: أداء حقوق الله تعالى. ثانياً: العمل بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإحياء شريعته. ثالثاً: العمل بأحكام القرآن الكريم وتعاليمه. رابعاً: الخوف الحقيقي من النار بتجنب المعاصي. خامساً: الرغبة الصادقة في الجنّة بالقيام بالأفعال التي تقرّبنا إليها. سادساً: شكر نِعَم المولى كلها. سابعاً: معاداة الشيطان حقاً بالقول والفعل والسلوك. ثامناً: أن تجعلوا عيوبكم نصب أعينكم (وتصلحوها) وأن لا تتطلعوا إلى عيوب الآخرين. وقد يجاب بأنّ الأدعية كلها تُستجاب ولكل الموالين، ولكن قد تكون الإجابة في زمن آخر وقد تكون بنحو آخر؛ وقد لا يُستجاب له فوراً ليزداد قرباً، أو لا يُستجاب له؛ لأنّه دعا بالشر وما لا يحلّ أو دعاء ليس فيه مصلحة. فأولاً: قد تكون استجابة الدعاء في زمن آخر، وذلك فيما لو لم تقتضِ مصلحة العبد الداعي نفسه، إجابة دعائه فوراً، وهو لا يعلم ذلك، فيستجيب الله دعاءه ولكن بعد يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة مثلاً، وذلك كما لو طلب من الله تعالى الشفاء من مرضه الآن وكان في علم الله تعالى أنّه لو شفي الآن فإنّه سيسافر إلى بلد آخر فيُقتل هنالك، أو سيسافر بالسفينة الآتية فتغرق ويغرق معها، أو أنّه لو شفي الآن كان سيُجرح جرحاً بليغاً أو سيُقتل أو سيَقتل أحداً ظلماً في معركة ناشبة، أو أنّه لو شفي الآن كان سيُعتقل بتهمة كاذبة ويُعذب عذاباً شديداً أو شبه ذلك فيؤخر الله استجابة دعائه ريثما يندفع عنه الخطر. وثانياً: قد يؤخر الله إجابة الدعاء، ليستمر العبد بالدعاء أكثر فأكثر ليحظى بقرب من الله أكبر وبثواب أكثر؛ لأنّ الدعاء في حدِّ ذاته عبادة، وقد علم الله أنّه لو أعطاه حاجته فوراً فإنّه سيتراخى في الدعاء ـ كمّاً أو كيفاً ـ، فيبتعد بالقدر نفسه عن الله تعالى، أو يقلّ قربه، أو لا يزداد قرباً. وقد ورد في الحديث عن عثمان بن سعيد العمري في حديث قال رُوينَا عَنِ الْعَالِمِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا دَعَا الْمُؤْمِنُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَوْتٌ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ اقْضُوا حَاجَتَهُ فَاجْعَلُوهَا مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى يُكْثِرَ دُعَاءَهُ شَوْقاً مِنِّي إِلَيْهِ وَإِذَا دَعَا الْكَافِرُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَوْتٌ أَكْرَهُ سَمَاعَهُ اقْضُوا حَاجَتَهُ وَعَجِّلُوهَا حَتَّى لَا أَسْمَعَ صَوْتَهُ وَيَشْتَغِلَ بِمَا طَلَبَهُ عَنْ خُشُوعِهِ".(المجلسي، بحار الأنوار: ج٩٠،ص٣٧٠).). وعن أبي الحسن (عليه السلام) أنّه قال: "إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةً فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهِ حُبّاً لِصَوْتِهِ وَاسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَطْلُبُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِيهَا، وَأَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا، إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُهُ فِي الرَّخَاءِ نَحْواً مِنْ دُعَائِهِ فِي الشِّدَّةِ، لَيْسَ إِذَا أُعْطِيَ فَتَرَ فَلَا تَمَلَّ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ".( الكليني،الكافي:ج٢،ص٤٨٨). وعن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "إنَّ رَجُلًا قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ (عليه السلام): إِنَّ لِي دَعْوَةً مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ مَا أُجِبْتُ فِيهَا بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً احْتَبَسَ دَعْوَتَهُ لِيُنَاجِيَهُ وَيَسْأَلَهُ وَيَطْلُبَ إِلَيْهِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْداً عَجَّلَ دَعْوَتَهُ وَأَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْيَأْسَ مِنْهَا".(المجلسي، بحار الأنوار:ج٩٠،ص٣٦٩).
الأخلاق
15
عذراً؛ لإستخدام هذه الميزة، يرجى تحميل تطبيق المجيب.
×
تثبيت تطبيق المجيب
تثبيت