logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 22 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

الحقوق

السلام عليكم ماهو حق الأخ على الأخت؟ وحق الأخت على الأخ؟ وما هو حق الأبناء على الأبوين؟ ودمتم برعاية الله وحفظه.


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة.. يقول إمامنا علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) : ((وَأَمّا حَقُّ أَخِيكَ فَتَعْلَمَ أَنّهُ يَدُكَ الَّتِي تَبسُطُهَا، وَظَهْرُكَ الَّذِي تَلْتَجِئُ إلَيهِ، وَعِزُّكَ الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيهِ، وَقُوَّتُكَ الَّتِي تَصُولُ بهَا، فَلا تَتَّخِذْهُ سِلاحًا علَى مَعصيةِ اللَّهِ ولا عُدَّةً لِلظُّلْمِ بحَقِّ اللَّهِ، ولا تَدَعْ نُصْرتَهُ عَلَى نفْسِهِ وَمَعُونتَه عَلَى عَدُوِّهِ وَالْحَوْلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَيَاطينهِ وتَأْديَة النَّصِيحَةِ إلَيهِ والإقبَال عَلَيْهِ فِي اللَّهِ فَإنْ انقَادَ لِرَبهِ وَأَحْسَنَ الإجَابَةَ لَهُ وَإلاّ فَلْيَكُنِ اللهُ آثرَ عِنْدَكَ وَأَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ).. وهذه الحقوق التي ذكرها الإمام (عليه السلام) مشتركة بين الأخوة سواء أكان أخوة بالنسب أم أخوة في الدين والعقيدة.. ويضاف إلى ذلك كله فيما لو كانوا أخوة بالنسب حق هو من أعظم الحقوق التي أكدت عليه الشريعة المقدسة وهو صلة الأرحام ، والرحم كل قريب يشاركك في رحم كالوالدين والأخوة والعم والخال والعمة والخالة وأولادهم.. فقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قطيعة الرحم فقال في محكم كتابه الكريم ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ ) محمد ٢٢ — ٢٣ وروي عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : ( إنَّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله ، وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضاً فيحرمهم الله وهم أتقياء).. وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال ( في كتاب علي ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن: البغي وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثواباً لَصلةُ الرحم ، إن القوم ليكونون فجَّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ) . وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) : ( أفضل الفضائل: أن تصل مَن قطعك ،وتعطي من حرمك ،وتعفو عمّن ظلمك ).. وعنه صلى الله عليه وآله (لا تقطع رحمك وإن قطعك).. ولعلّ أدنى عمل يقوم به المسلم لصلة أرحامه مع الإمكان والسهولة ، هو أن يزورهم فيلتقي بهم ، أو أن يتفقد أحوالهم بالسؤال ، ولو من بُعد.. وكذلك روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول الله سبحانه وتعالى( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيباً).. وعن الإمام الصادق (عليه السلام) : ( إن صلة الرحم والبرِّ ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبرّوا باخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب ). وهذا الواجب ( صلة الارحام ) عمل مشترك ايضاً ما بين الإخوان ولا يسقط عن الآخر بترك أحدهم له.. إضافة لذلك كله فلابد أن يسود الإحترام ما بين الأخوة فيحترم أحدهم الآخر لاسيما الصغير منهم فعليه أن يتعامل مع الكبير بتوقير وإحترام مادام لم يصدر منه ما يدعو إلى رفع الإحترام عنه كما إذا كان متجاهراً بالفسق والفجور نعوذ بالله تعالى وكذلك على الكبير منهم أن يعطف على الصغير ويسعى في مساعدته ما أمكنه.. وحق الأبناء على الآباء هو أن يحسنوا تربيتهم وينفقوا عليهم مع الحاجة وأن يصونهم عمّا يفسد أخلاقهم ويؤدّي إلى انحرافهم وان يعلموهم ما يحتاجون اليه في أداء فرائضهم وواجباتهم الشرعية.. دمتم في رعاية الله وحفظه.

5