logo-img
السیاسات و الشروط
furqan ( 20 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

موضوع

الشخص الذي يذنب وريرجع يتوب ويكرر الذنب أكثر من مرة ويتوب وكل مرة يقول لا أكرر الذنب ويكرر.. والذي يترك صلاته ويرجع لها ويترك ويرجع أكثر من مرة ماذا يفعل؟ هل تقبل توبته في كل مرة يقول لا أفعل ذلك مرة أخرى ويفعل.. ماذا يفعل؟ وهل الله يقبل توبته إذا تاب ولم يرجع أبداً؟ وهل عليه قضاء الصلاة والصيام؟


حسب رأي السيد السيستاني

السلام عليكم حقيقة التوبة هي الندم على ما صدر من الإنسان من المعاصي والذنوب، ولذا قيل: إنّ الندم توبة، ومن الواضح أنّ الندم يلازم العزم على ترك المعصية وعدم العود إليها، كما أنّ النادم حقيقةً يسعى لإصلاح ما صدر منه، فلو كان حقّ الله تعالى استغفر الله وطلب منه العفو، ولو كان للعمل آثار كالقضاء أو الإعادة تداركه، فليس التوبة مجرّد أن يقول الإنسان: «أستغفر الله» بل يجب أن يكون مع ذلك نادماً على ما صدر منه وعازماً على عدم العود وبانياً على إصلاح ما إرتكبه إن أمكن ذلك، ولا ينبغي للمذنب أن ييأس من رحمة الله، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: «يا أيّها الّذين امنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً عسى ربّكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويُدخلكم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار»، وقال تعالى: «وتُوبوا إلى الله جميعاً أيُّها المؤمنون لعلّكم تُفلحون»، وقال تعالى: «إنّ اللهَ يُحبُّ التوابين ويحبُّ المتطهِّرين»، وقال تعالى: «وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيّئات ويعلم ما تفعلون»، وقال تعالى: «قُل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أنَّ الله يغفر الذّنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرّحيم». وعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال لمحمد بن مسلم: «يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التّوبة والمغفرة، أما والله إنّها ليست إلاّ لأهل الإيمان، قلت: فإنّه يفعل ذلك مراراً يُذنب ثمَّ يتوب ويستغفر الله فقال: كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتّوبة عاد الله عليه بالمغفرة»، وعنه عليه السلام أنّه قال: «التّائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمقيم على الذّنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ»، وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «ما من عبدٍ أذنب ذنباً فندم عليه إلاّ غفر الله له قبل أن يستغفر»، وعنه عليه السلام أنّه قال: «إنّ الله يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالّته إذا وجدها».. كما أن عليكم قضاء ما فاتكم من العبادات.

4