من هو مروان بن عثمان الذي نقل عنه المفيد؟
حيث روى بسنده عن مروان بن عثمان أنه قال : لما بايع الناس أبا بكر دخل علي (عليه السلام) والزبير والمقداد بيت فاطمة وابو أن يخرجوا فقال عمر بن الخطاب اضرموا عليهم البيت ناراً...
الامالي للمفيد ص49
هل هو معتبر وصادق في نقل الحديث أم لا؟
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم..
أولاً : ذكر السيد الخوئي (رحمه الله)، في معجمه أنّ (مروان بن عثمان)، مجهول.
ثانياً : جهالة، مروان بن عثمان لا تضر بالواقعة؛ لأنّها مشهورة ونقلها حتى العامة ومما نقله العامة هو :
1- الإمامة والسياسة / باسناده عن عبد الرحمن الانصاري:
(… وأنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرّم الله وجهه، فبعث اليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار عليّ، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب، وقال: والذي نفس عمر بيده، لتخرجنّ أو (لأحرقنّها) على من فيها !!. فقيل له: يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة؟! فقال : وإن !!…) رواه ابن قتيبة الدينوري في الامامة والسياسة 1/ 30 .
2- المختصر في أخبار البشر :
(…فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار، فلقيته فاطمة رضي الله عنها، وقالت: إلى أين يا ابن الخطاب، أجئت (لتحرق دارنا)!! قال : نعم، أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة!!) أورده أبو الفداء إسماعيل في المختصر في أخبار البشر 1/156 . 3- تاريخ الأمم والملوك :
(…عن زياد بن كليب، قال : أتى عمر بن الخطاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: والله لأحرقنّ عليكم، أو لتخرجنّ الى البيعة!…) رواه ابن جرير الطبري في تاريخه 3/198 مصنف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر.
3- أنساب الاشراف/ باسناده عن سليمان التميمي، وعن ابن عون:
(إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد بيعته، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة على الباب.
فقالت فاطمة: يا بن الخطاب ! أتراك (محرقاً عليّ بابي)؟ قال : نعم ، وذلك أقوى ممّا جاء به أبوك) رواه البلاذري في أنساب الاشراف 1/ 586 ج 1184 دار المعارف.
4- الملل والنحل عن النظّام أنّه قال :( وكان عمر يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها!! وما كان في الدار غير علي، وفاطمة والحسن والحسين) أورده الشهرستاني في الملل والنحل : 1 / 56 .
5- العقد الفريد / ج5/ 12 طبع مكتبة الرياض الحديثة .
6- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد / ج1 / 134.8- كنز العمال / المتقي الهندي / ج5/651.9- اعلام النساء/ عمر رضا كحالة /ج4/114.
ومما يؤيد ما سبق اعتراف أبي بكر وإقراره بل وتظاهره بالندم على كشفه لبيت الزهراء (عليها السلام).
فقد ذكر الذهبي في (ميزان الاعتدال) عن العقيلي حديثاً مسنداً – قد اعترف هو بصحته – عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : دخلت على أبي بكر أعوده فاستوى جالساً، فقلت: أصبحت بحمد الله بارئاً – الى أن قال – : ما أرى بك بأساً والحمد لله، فلا تأس على الدنيا – الى أن قال – فقال ابو بكر: إنّي لا آسي على شيء إلا على ثلاث وددت أني لم أفعلهن: وددت اني لم اكشف بيت فاطمة (عليها السلام) ، وتركته… (ميزان الاعتدال للذهبي 2/ 215). كنز العمال 5/ 631 ط مؤسسة الرسالة بيروت، وقريب منه في لسان الميزان / ابن حجر العسقلاني 4/ 219. مروج الذهب ومعادن الجوهر / 2/ 301. الامامة والسياسة / ابن قتيبة 1/ 18. تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري / 2/ 619.