السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم
الظاهر من العبارة المذكورة الدعاء بقبول شفاعة رسول الله صلى الله عليه واله في أمته من المذنبين والعاصين فأن الله تعالى قد جعل للرسول الأكرم صلى الله عليه واله مقاما عظيما يوم القيامة ، والدعاء له صلى الله عليه واله برفع درجته ،وقد ورد ان الرسول الأكرم طلب الدعاء له فقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) : الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة ، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة ).
وهناك من يقول ان الدعاء المعصوم دليل على ضعفه أو حاجته إلى الدعاء ؟
والجواب عن ذلك ،بإختصار :
الدعاء سمة من سمات المؤمنين، ولما كان المؤمنون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً في توادهم وتراحمهم فإن الدعاء من الرحمة وقد أمرنا الله تعالى بأن ندعوا وحثنا على الدعاء لنبينا الكريم خاتم الرسل والأنبياء (صلوات الله وسلامه عليه) (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً )) (الاحزاب:65), وكما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) طلب الصلاة عليه بقوله (صلوا عليٌ).
والدعاء من العبادة فإذا دعا المؤمن لأخيه بظهر الغيب فإن الله يستجيب الدعاء والملائكة تؤمِّن على دعاء المؤمن وتقول لك مثليه فكيف لو أن المؤمن دعا لنبيه فإن ذلك من علامات التوفيق لهذا المؤمن والتوثيق لهذه العلاقة الناشئة ما بينهما وهذا الدعاء هو التعرفة بين النبي ورعيته، وما يدفع هذا الكلام الواهي الذي يقول بأن هذا الدعاء هو للعاجز الضعيف وعلى كلامهم يكون النبي صلوات الله وسلامه عليه كذلك بنفس الحالة من الضعف عندما تدعوا له في اليوم والليلة (آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته. والذي له مقام (قاب قوسين أو أدنى)..
وإن الدعاء صلة واحسان والصلة والاحسان ،فقد يحصل بإيصال المنفعة إلى غيره. والآخر دفع المضرة عنه وهذان الأمران يحصلان بالدعاء فلأن من جملة المنافع العظيمة الجليلة الأحترام ولا شك في إن الدعاء نوع منه وأيضاً فإن من آثار الدعاء مسرة المدعو له والسرور من المنافع الجليلة.
دمتم برعاية الله