تفسير قول الامام علي عليه السلام
عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
ثَلَاثَةٌ يُوجِبْنَ الْمَحَبَّةَ الدِّينُ وَالتَّوَاضُعُ وَالسَّخَاءُ
المصدر:كتاب غرر الحكم ودرر الكلم
اهلا وسهلا بالسائل الكريم
اولا - ثَلَاثَةٌ يُوجِبْنَ الْمَحَبَّةَ الدِّينُ وَ التَّوَاضُعُ وَ السَّخَاءُ:
الظاهر من المتن الشريف أنّ من أراد المحبّة فعليه بأن يسلك مسلك الدين أي يطبق حدود الله تعالى ويتمسك بدين الله تعالى ولا يخرج عن ما رسمه الله عزّ وجلّ من الأحكام الشرعية فليس صحيحاً أن نعبد الله تعالى من حيث ما نريد، بل الصحيح أن نعبده تبارك وتعالى من حيث ما يريد هو عزّ اسمه .
وكذلك نتحلى بفضيلة التواضع ونتخلى عن رذيلة التكبر فالمؤمن لا يتكبر على الله تعالى بعبادته أو الناس، بل يكون متواضعاً فليس صحيحاً للمرأ أن يصعر خده للناس ويمشي في الأرض مرحاً قال تعالى :((وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ)) . لذلك ينبغي ان نتحلى بفضيلة التواضع .
وكذلك ينبغي التحلي بفضيلة السخاء، فالسَّخاءُ مِن صِفاتِ النُّفُوسِ العَظِيمَةِ التي تَدْعُو صاحِبَها إلى بَذْلِ الخَيْرِ مِن مالٍ، أو عَمَلٍ، أو وَقْتٍ، أو غَيْر ذلك بِغَيْرِ عِوَضٍ، وسَواءً بَذَلَ أو لم يَبْذُلْ فهو سَخِيٌّ، وأَرْفَعُ دَرَجاتِ الإيثار: أن تَجُودَ بِالمالِ مع الحاجَةِ إليه.
ثانيا - ورد عدّة روايات تدل على ذلك المضمون لا بأس بذكر بعضها للفائدة :
١ - الإمام الصادق (عليه السلام): ثلاثة تورث المحبة: الدين، والتواضع، والبذل .
٢ - الإمام علي (عليه السلام): ثلاث يوجبن المحبة: حسن الخلق، وحسن الرفق، والتواضع .
٣ - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - لما سئل عما يورث محبة الله من السماء ومحبة الناس من الأرض -: ارغب فيما عند الله عز وجل يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس .
٤ - الإمام علي (عليه السلام): من لان عوده كثفت أغصانه .
٥ - الإمام الباقر (عليه السلام): البشر الحسن وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة وقربة من الله، وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة للمقت وبعد من الله .
٦ - الإمام الجواد (عليه السلام): ثلاث خصال تجتلب بهن المحبة: الإنصاف في المعاشرة، والمواساة في الشدة والانطواع، والرجوع إلى قلب سليم .