logo-img
السیاسات و الشروط
Alsarraf ( 37 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

تفسير اية

(وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) الاية 11 / ماتفسيرالاية الكريمة ؟


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم جاء في تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦: وقوله: " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب " أي وما يمد ويزاد في عمر أحد فيكون معمرا ولا ينقص من عمره أي عمر أحد إلا في كتاب. فقوله: " وما يعمر من معمر " من قبيل قوله: " إني أراني أعصر خمرا " يوسف: 26 فوضع معمر موضع نائب الفاعل وهو أحد بعناية أنه بعد تعلق التعمير به يصير معمرا وإلا فتعمير المعمر لا معنى له. وقوله: " ولا ينقص من عمره " الضمير في " عمره " راجع إلى " معمر " باعتبار موصوفه المحذوف وهو أحد والمعنى ولا ينقص من عمر أحد وإلا فنقص عمر المفروض معمرا تناقض خارق للفرض. وقوله: " إلا في كتاب " وهو اللوح المحفوظ الذي لا سبيل للتغيير إليه فقد كتب فيه أن فلانا يزاد في عمره كذا لسبب كذا وفلانا ينقص من عمره كذا لسبب كذا وأما كتاب المحو والاثبات فهو مورد التغير وسياق الآية يفيد وصف العلم الثابت… وقوله: " إن ذلك على الله يسير " تعليل وتقرير لما في الآية من وصف خلق الانسان وكيفية إحداثه إبقائه والمعنى أن هذا التدبير الدقيق المتين المهيمن على كليات الحوادث وجزئياتها المقرر كل شئ في مقره على الله يسير لأنه الله العليم القدير المحيط بكل شئ بعلمه وقدرته فهو تعالى رب الانسان كما أنه رب كل شئ. دمتم في رعاية الله