logo-img
السیاسات و الشروط
عمار ( 30 سنة ) - العراق
منذ سنتين

السلام عليكم اعرف ما هي مخافة الله ولكن كيف اعززها في نفسي بيني وبين نفسي اخاف الله ولكن ان خلوت بنفسي او مع احداهن تكون موجودة وتمنعني من الوقوع فيما حرم الله ولكنها لا تمنعني بشكل نهائي اي اقوم بأمور غير اخلاقية ساعدوني رحمكم الله


بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي العزيز الإرادة عند الانسان هي من الامور الاستراتيجية والمفصلية في تحديد مصيره. ومن الواضح أن الفلاح أو الخسران، والهدى أو الضلال؛ أمور مرتبطة بالإرادة الإنسانية. فالإرادة في نفس الإنسان هي القائد فهي بمثابة الآمر والناهي للجوارح. ومن المعلوم أن القائد هو الذى يخوض الأهوال، ويورد جنوده الهلاك أو النصر. و للإرادة مستشارين خير متمثلين بالدين والعقل، ومستشارين سوء متمثلة بالشهوة والهوى . فإن فقدان الإرادة من موجبات تنزله الى رتبة البهائم, وكم من المؤسف أن يصل العبد إلى درجة يصر فيها على ارتكاب الموبقات، مع علمه بعواقبها، مبررا ذلك بأنه فاقد للسيطرة على نفسه. فإرادة الإنسان جهازٌ يحمي الإنسان من المعاصي ولكن هذه الهبة الإلهية تحتاج إلى الدعم والعزم لاستمرارها، وإلا فإن الإنسان سيكبو يوماً ما ويفقد هذا العنصر المهم الذي آتاه الله تعالى إياه وأنعم عليه به، وهناك ثلاث عقبات تحتاج إلى الإرادة لتتغلب على المضادات التي تواجه الإنسان: الأولى: الخواطر، إذ إنّ الكثير من المحرمات والمخالفات تبدأ من عالم الوهم والخيال، فعلى المؤمن أن يجعل جهازاً لمراقبة فكره في الدرجة الأولى، وبعبارة أُخرى عليه أن يُسيطر على خواطره، وهذه من أصعب المراحل على الإنسان، لأنّه إن قدر على ضبط خواطره فهو من أقوى الأبطال، فقد يستطيع الإنسان أن يُسيطر على جوارحه بكل يُسر وسهولة، لكنّ الأهم أن يُسيطر على الخواطر التي تحتاج إلى مجاهدة مريرة. وقادر وذلك من خلال مراقبة فضول النظر والسمع والكلام، الثانية: السيطرة على الغرائز، وهو ذلك الجهاز العاطفي وبهذا الجهاز-الإرادة-يسيطر الإنسان على ميوله، لأنّ الإنسان لو ترك حبله على غاربه لأراد كل شيء؛ كل مطعوم ومشروب وكل ما يشتهي في مجال الملذات الثالثة: عبارة عن الجهاز الذي يسيطر على الجوارح يُمسكها عن الإقدام على فعل المحرمات، لكن كيف يمكننا الوصول إلى هذه المرحلة، فالإنسان إذا سقط في الامتحان الثالث فقد هوى إلى أسفل سافلين، فمن طرق تقوية حرس الجوارح؛ الالتزام بالواجبات كما أرادها الشارع والقيام بالمستحبات، فإنّ من بركات المستحب في حياة الإنسان كالصيام المندوب والصلاة المندوبة تقوية هذا الجهاز في وجود الإنسان، واعلم ان من موجبات سلب الإرادة تواجد الفرد في بيئة يمارس أفرادها المعصية بشكل جماعي، حيث يفقد فيها المقاومة تدريجياً، وحينئذ لا يعود يرى المنكر منكراً والمعروف معروفاً. فعلى الانسان الابتعاد وترك الاماكن التي يعصى الله فيها من الناس. من موجبات سلب الإرادة؛ سيطرة الغضب. فقد قيل: إن الشيطان يقلب ابن آدم عند الغضب بين يديه كالكرة التى يلعب بها الصبيان. ومن هنا يلزم العاقل مضاعفة الجهد للسيطرة على نفسه فى تلك الحالة، لئلا يفلت زمام الأمور من يده. دمتم موفقين بمحمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين