logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

دخول الشيعي للجنى

سمعت رواية عن الامام الرضا عليه السلام يقول اني الشيعي المحب لاهل البيت عليهم السلام يبليه الله ببلاء ويأتينا للاخرة طاهرا ويدخل الجنة فهل صحيح هذه الرواية ارجو الرد


بسم الله الرحمن الرحيم.. هناك عدّة روايات بهذا المعنى ، لكنّه يختصُّ بالشيعي الحقيقي ، لا من يتسمّى بالتشيُّع وهو بعيد كلَّ البُعد عن أهل البيت (ع) ، وما أكثرهم. ومفاد بعض الروايات أن الله تعالى يعاقب الشيعي العاصي بعقوبات في الدنيا أو البرزخ بحيث يتطهَّر بتلك العقوبات من معصيته ، فإذا تطهَّر منها وهو صحيح العقيدة ، وممّن يقيم الصلاة ، ويأتي بالواجبات الأخرى ، وينتهي عن المحرّمات ، سوى ما خالف به ربّه عند المعصية وقد غُفرت له بالمعاقبة الدنيوية أو البرزخية فحينئذٍ لا يبقى عليه شيء يوجب دخوله النار ، لأن دخول النار يكون عقوبة على الكفر أو المعاصي ، والشيعي ليس كافراً ، ولم تبق عليه معصية بعد معاقبته في الدنيا أو البرزخ ، فيدخل الجنة بلا شك. والروايات هي من قبيل: ما رواه الشيخ الصدوق في كتابه عيون أخبار الرضا (ع) بسنده عن داود بن سليمان ، قال : حدَّثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال : ((قال رسول الله "ص": إذا كان يوم القيامة وُلِّينا حسابَ شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عز وجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته بينه وبيننا كنَّا أحقَّ ممَّن عفى وصفح)). [عيون أخبار الرضا، ج٢، ص٦٢] ومن قبيل: ما رواه العلامة المجلسي في البحار، عن زيد بن يونس الشحام ، قال : قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) : الرجل من مواليكم عاصٍ ، يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب ، نتبرأ منه ؟ فقال : ((تبرَّأوا من فعله ، ولا تتبرَّأوا من خيره ، وأبغضوا عمله)). فقلت : يسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : ((لا ، الفاسق الفاجر : الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى الله أن يكون وَلِيُّنا فاسقاً فاجراً وإن عمل ما عمل ، ولكنكم قولوا : فاسق العمل ، فاجر العمل ، مؤمن النفس ، خبيث الفعل ، طيّب الروح والبدن ، لا والله لا يخرج وَلِيُّنا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون ، يحشره الله على ما فيه من الذنوب مُبيضّاً وجهه ، مستورة عورته ، آمنةٌ روعته ، لا خوف عليه ولا حزن ، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يُصفَّى من الذنوب ، إما بمصيبة في مال ، أو نفس ، أو ولد ، أو مرض ، وأدنى ما يُصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة ، فيصبح حزينا لما رآه ، فيكون ذلك كفَّارة له ، أو خوفاً يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدّد عليه عند الموت ، فيلقي الله عز وجل طاهراً من الذنوب ، آمنة روعته بمحمد (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ، ثم يكون أمام أحد الأمرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعا ، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين (عليهما السلام) ، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة التي كان أحقّ بها وأهلها ، وله إحسانها وفضلها)). [بحار الأنوار، ج ١٠٨، ص ٣٨٨]

5