بسم الله الرحمن الرحيم..
اليتم هو أحد الابتلاءات التي يبتلي بها الله تعالى بعض عباده في الدنيا، فكما يبتلي بعضهم بالفقر، وبعضا بالمرض، وبعضا بالعمى، وبعضا بالصمم، وغير ذلك من أنواع البلاء كذلك يبتلي بعضهم بفقد أحد الوالدين أو كلاهما.
والواجب على المؤمن أن يصبر على البلاء ويستعين بالله عزوجل على ذلك، وأن يرضى بقضاء الله وقدره، ولا يجزع، فإن فعل ذلك فله أجر عظيم، كما صرّح بذلك القرآن في محكم آياته، من قبيل:
١- قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران 146].
٢- وقوله تعالى: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال 46].
٣- وقوله سبحانه: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل 96].
٤- وقوله عز من قائل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر 10].
٥- وقوله جل وعلا: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة 155].
٦- وقوله عز وجل: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} [الإنسان 12].
إلى غير ذلك من الآيات والروايات التي دلّت على ما للصابرين من أجر عظيم، وناهيك عن قوله تبارك وتعالى في سورة البقرة: (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).
والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.