وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من شروط صحة الطلاق أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس، فلا يصحّ طلاق الحائض ولا النفساء، والمراد بهما ذات الدمين فعلاً، فلو نقيتا من الدمين ولمّا تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما، وأمّا الطلاق الواقع في النقاء المتخلّل بين دمين من حيض أو نفاس واحد فلا يترك الاحتياط فيه بالاجتناب عنها وتجديد طلاقها بعد تحقّق الطهر أو مراجعتها ثُمَّ تطليقها.
وتستثنى من اعتبار الطهر في المطلَّقة موارد:
1. أن لا تكون مدخولاً بها، فيصحّ طلاقها وإن كانت حائضاً.
2. أن تكون مستبينة الحمل، فإنّه يصحّ طلاقها وإن كانت حائضاً بناءً على اجتماع الحيض والحمل.
3. أن يكون المطلِّق غائباً، فيصحّ منه طلاقها وإن صادف أيّام حيضها ولكن مع توفّر شرطين:
أحدهما: أن لا يتيسّر له استعلام حالها ولو من جهة الاطمئنان الحاصل من العلم بعادتها الوقتيّة أو بغيره من الأمارات الشرعيّة.
ثانيهما: أن تمضي على انفصاله عنها مدّة شهر واحد على الأحوط وجوباً، والأحوط الأولى مضيّ ثلاثة أشهر .
ولو طلّقها مع الإخلال بأحد الشرطين المذكورين وصادف أيّام حيضها لم يحكم بصحّة الطلاق.
والاكتفاء بمضيّ المدّة المذكورة في طلاق الغائب يختصّ بمن كانت تحيض، فإذا كانت مسترابة - أي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض - فلا بُدَّ من مضيّ ثلاثة أشهر من حين الدخول بها وحينئذٍ يجوز له طلاقها وإن احتمل طروّ الحيض عليها حال الطلاق.