سؤالي حول نظرية التطور
هل من الممكن أن يكون الله قد خلق الخلية الاولى من الطين و بعدها تطورت بطفرات جينية بتوجيه من الله ؟
و قد سمعت ان القرآن لا ينفي التطور بل توجد آيات و هي هذه قد تدعم التطور
( و قد خلقنا الانسان من سلالة من طين ) 12 سورة المؤمنون
( هل اتى على الانسان حين من الدهر حين لم يكن شيئا مذكورا ) 1 سورة الانسان
( ما لكم لا ترجون لله وقارا . وقد خلقكم اطوارا ) 13/14 سورة نوح
( و قد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ) 11 سورة الاعراف
( اذ قال ربك للملائكة اني خالق بشر من طين . فاذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) 71/72 سورة ص
هذه وجهة نظر الدكتور مصطفى محمود و هو سني لكني اردت ان اسأل عن وجهة النظر هذه بما انها مبنية على القرآن
و يقول ان معنى ذلك قد يكون ان هنالك مراحل بدأت بالخلق ثم التصوير ثم التسوية ثم النفخ
.. و "ثم"بالزمن الالهي معناها ملايين السنين ( إن يوما عندك ربك كألف سنة مما تعدون ) 47 سورة الحج
( و بدأ الخلق الانسان من طين . ثم جعل نسله من سلاسلة من ماء مهين . ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون ) 7/9 سورة السجدة
في البدء كان الطين ثم جائت سلالة من ماء مهين هي البدايات الاولى للانسان التي لم تكن شيئا مذكورا ، ثم التسوية و التصوير ، ثم نفخ الروح
هل كلامه صحيح ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم
الايات الشريفة واضحة في ان آدم (عليه السلام) كانت خلقته على مراحل ولكن هذا لا يعني ان جميع المخلوقات وجدت من طينة ادم.
ولمولانا امير المؤمنين (عليه السلام) خطبة في خلق ادم ذكر فيها كيفية خلق ادم نذكر منها: (ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها، وعذبها وسبخها، تربة سنها بالماء حتى خلصت. ولاطها بالبلة حتى لزبت، فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول. أجمدها حتى استمسكت، وأصلدها حتى صلصلت لوقت معدود وأمد معلوم ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها وأدوات يقلبها ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل والأذواق والمشام والألوان والأجناس. معجونا بطينة الألوان المختلفة، والأشباه المؤتلفة. والأضداد المتعادية والأخلاط المتباينة. من الحر والبرد. والبلة والجمود……إلى اخر الخطبة الشريفة)).
فمانقله جنابكم عن الدكتور مصطفى محمود بان خلق الانسان على مراحل شيء ذكره القران الكريم والروايات الشريفة وليس هو بالشيء الجديد.
والخلق التدريجي لآدم (عليه السلام) ليس هو ما ذهب اليه داروين من ان اصل المخلوقات شيء واحد حصل فيه تطور ونتج منه كل هذه المخلوقات فالفارق بينهما واضح، بل نقول اكثر من ذلك ان الايات والروايات التي بينت خلق ادم (عليه السلام) بالتدريج كلها تكذب نظرية داروين اذ تثبت ان آدم (عليه السلام) ليس نتاج تطور جيني وانه كان قردا وبالتطور وصل للخلقة الانسانية بل هو خلق انسان من البداية والتدرج في خلقه اشبه بتدرج الجنين في الخلقة فاصل الجنين النطفة والبويضة ثم تدرج إلى العلقة والمضغة وهكذا إلى ان تمت صورته انسانا سويا، فهذا التدريج الذي تثبته النصوص يكذب نظرية التطور.
وما نقلتموه عن الدكتور مصطفى كان قد ذكره جوابا على نظرية داروين وهناك الكثير ممن كتب في مناقشة نظرية التطور.
يمكنك مراجعة كتاب (ثمار الافكار للشيخ علي الكوراني ص٣٥٤-٣٥٧).
وكتاب (استدلال القراان على التوحيد بالحياة لمرتضى المطهري ص22).