logo-img
السیاسات و الشروط
.. ( 18 سنة ) - السعودية
منذ 3 سنوات

الإمامة بيد الله سبحانه وتعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك حديث عن الإمام الكاظم عليه السلام وهو: (كان الإمام الكاظم يحبّه حبّاً شديداً، حتّى أنّه أدخله في وصاياه، وقال في حقّه لأبي عُمارة: أُخبرك يا أبا عُمارة، أنّي خرجتُ من منزلي فأوصيتُ إلى ابني فلان ـ أي علي الرضا ـ وأشركتُ معه بنيّ في الظاهر، وأوصيته في الباطن، فأفردته وحده، ولو كان الأمر إليّ لجعلتُه ـ أي أمر الإمامة ـ في القاسم ابني؛ لحبّي إيّاه ورأفتي عليه، ولكنّ ذلك إلى الله عزّ وجل، يجعله حيث يشاء).  فهل يمكنكم شرح هذا الحديث؟


بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بكم في تطبيقكم المجيب الرواية طويلة وردت في اصول الكافي ج6: ص313 والرواية ضعيفة السند على ما ذكره صاحب مراة العقول وايضا على ما ذكره المازندراني في شرح الحديث. وانقل لكم بعضا من الرواية: بسنده عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم عليه السلام - ونحن نريد العمرة - في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه ؟ قال : نعم فهل تثبته أنت ؟ قلت : نعم إني أنا وأبي لقيناك ههنا وأنت مع أبي عبد الله عليه السلام ومعه إخوتك ، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة مطهرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل ، قال : نعم يا أبا عبد الله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم الحكم والفهم والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم وفيه حسن الخلق وحسن الجواب وهو باب من أبواب الله عز وجل وفيه أخرى خير من هذا كله . فقال له أبي : وما هي ؟ - بأبي أنت وأمي - قال عليه السلام : يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها ، خير مولد وخير ناشئ ، يحقن الله عز وجل به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخير ناشئ قوله حكم وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه ، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي وهل ولد ؟ قال : نعم ومرت به سنون ، قال يزيد : فجاءنا من لم نستطع معه كلاما . قال يزيد : فقلت لأبي إبراهيم عليه السلام : فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك عليه السلام ، فقال لي : نعم إن أبي عليه السلام كان في زمان ليس هذا زمانه ، فقلت له : فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله ، قال : فضحك أبو إبراهيم ضحكا شديدا ، ثم قال : أخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان ، وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته في الباطن ، فأفردته وحده ولم كان الامر إلي لجعلته في القاسم ابني ، لحبي إياه ورأفتي عليه ولكن ذلك إلى الله عز وجل ، يجعله حيث يشاء ، ولقد جاء ني بخبره رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثمن أرانيه وأراني من يكون معه ... المزید..الى اخر الرواية)). وذكر الشيخ المازندراني في شرح الرواية ما نصه: ((قوله ( فأفردته وحده ) يعني فأردت ابني فلاناً أي علي ( عليه السلام ) منفرداً بلا مشارك في الوصية الباطنة وهي الوصية بالعلم والكتب والسلاح وغير ذلك ممّا يختص بالإمام ولو كان الأمر في نصب الوصي باطناً مفوضاً إليّ وإلى اختياري لجعلته في القاسم ابني لحبّي إيّاه ورأفتي عليه زايداً على غيره . أقول : ذلك الحب والرأفة كانا من قبل الله ألقاهما في قلبه المقدّس وكذلك ما كان في أكثر الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) كما مرَّ في داود ( عليه السلام ) بالنسبة إلى ابنه غير سليمان ( عليه السلام ) ليعلموا أن لا مدخل لاختيار الخلق وحبّه في نصب الخليفة وإنما ينصب الخليفة بمجرّد إرادة الله تعالى ومحبته إيّاه . قوله ( ولقد جاءني ) اللام جواب لقسم محذوف تقديره وأقسم بالله لقد جاءني بخبره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا تظنن أنه ( صلى الله عليه وآله ) جاءه بخبره في المنام بل جاء به على وجه يشاهده بالعين الظاهرة وتكلّم معه كتكلّمنا مع مخاطبنا . قوله ( وأراني من يكون معه ) من شيعته الخلّص أو مطلقاً ))(شرح اصول الكافي ، الشيخ محمد صالح المازندراني، ج6/ص190). وذكر العلامة المجلسي في مراة العقول في شرح اخبار ال الرسول ج3/ص351 بخصوص الوصية بالباطن انقل نص كلامه ((بوصيتي في الظاهر والباطن . " في الظاهر " أي فيما يتعلق بظاهر الأمر من الأموال ونفقة العيال ونحوهما " في الباطن " أي فيما يتعلق بالإمامة من الوصية بالخلافة وإيداع الكتب والأسلحة وسائر الأمانات المتعلقة بها ، أو في الظاهر أي عند عامة الخلق ، وفي الباطن أي عند الخواص أو بغير حضور أحد ، أو المراد بالظاهر بادي الفهم ، وبالباطن ما يظهر علمه للخواص بعد التأمل فإنه عليه السلام في الوصية الآتية وإن أشرك بعض الأولاد معه لكن قرن ذلك بشرائط يظهر منها أن اختيار الكل إليه عليه السلام ، أو المراد بالظاهر الوصية الفوقانية ، وبالباطن الوصية التحتانية فإنك ستعرف أن في الأخيرة كان يظهر عزل الجميع واختصاصه عليه السلام بالوصية .)) تحياتي لكم ودمتم بحفظ الله ورعايته

3