يشترط في إمام الجماعة العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق، ولا بُدَّ من إحرازها بأحد الطرق التي يأتي فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال.
تثبت العدالة بأُمور :
الأوّل: العلم الوجدانيّ أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائيّة كالاختبار ونحوه.
الثاني: شهادة عادلين بها.
الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الدينيّ، وهو يثبت أيضاً بأحد الأمرين الأوّلين.
والمقصود بالعدل هو من كان مستقيماً في جادّة الشريعة المقدّسة لا ينحرف عنها بترك واجب أو فعل حرام من دون مُؤَمِّن، وهذه الاستقامة تنشأ غالباً من خوف راسخ في النفس، ويكفي في الكشف عنها حسن الظاهر أي حسن المعاشرة والسلوك الدينيّ.
وأما الصلاة خلف من يدعي النسب الشريف بغير حجة ظاهرة فقد ارتكب خطيئة ولم يبارك الله سبحانه في انتسابه ولم يسعد في الدنيا وكانت وبالآ عليه يوم القيامة، وعليه لا تصح الصلاة خلفه إذا لم يكن قد استندت إلى حجة ظاهرة.