الاستخارة موضوع ثابت ووارد به روايات عدة وقد أُلف فيه بعض الكتب احدها للعلامة السيد عبد الله شبر، فقد ذكر العلاّمة المجلسي (رحمه الله)في كتابه بحار الانوار 88: 222 ابواباً في الاستخارات وفضلها وكيفياته , فذكر في الباب الاول الروايات الواردة في الحث على الاستخارة والترغيب فيها والرضا والتسليم،منها:عن الامام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: يقول الله عز وجل: من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني.
وعن الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: بعثني رسول الله (ص) الى اليمن فقال لي وهو يوصيني: يا علي ما حار من استخار ولا ندم من استشار.(امالي الطوسي1/ 135) وغيرها الكثير من الروايات الواردة فيه ويستفاد منها اهمية هذا الموضوع، لكن هل أخذ الموضوع واقعيته ام لا؟ عند العلماء والفضلاء واهل البصيرة من المؤمنين الكرام الامر يكون طبيعياً ولا شيء فيه يخالف اي ميزان، دون البعض فتجده يطلب استخارة بعنوان الكشف عن المستقبل بنحو الجزم، فيذهب للعراف ويريد منه ان يكشف له عن نجاح ولده او زواج ابنه من اي بنت، هكذا تجد العجائب والغرائب وكأنه يجلس امام عالم الغيب.…
من الروايات التي توضح شكل الاستخاره هي عن عمرو بن حريث: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: صلّ ركعتين و استغفر اللّه فو اللّه ما استخار اللّه مسلم إلّا خار له البتة»(وسائل الشيعة باب ١ من أبواب صلاة الاستخارة حديث ١)
ومنها حديث الصدوق باسناده عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور اللّه تبارك و تعالى. قال: قلت: جعلت فداك و ما مشاورة اللّه؟ قال: تبتدأ فتستخير اللّه فيه أوّلاً ثم تشاور فيه فانّه إذا بدأ باللّه أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق»…
وغيرها من الروايات التي تبين كيفية الاستخاره