logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 27 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

توضيح معنى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول المعصوم (لا تقيسوا الدين ،فان من الدين ما لا يقاس و اول من قاس ابليس) ما المعنى الذي يحمله الكلام اعلاه ؟؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بالسائل الكريم اولا : وردت عدَّة روايات تدل على ذلك المضمون الذي ذكرتموه لكن ما ذكرتموه ليس بنص الرواية، ولكم ما ورد في القياس : ١ - عن ابن أبي ليلى قال: دخلت أنا والنعمان على جعفر بن محمد - إلى أن قال: - ثم قال: يا نعمان! إياك والقياس فان أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار، فان أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فدع الرأي والقياس، وما قال قوم ليس له في دين الله برهان، فان دين الله لم يوضع بالآراء والمقاييس. ٢ - عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: يا با حنيفة! بلغني أنك تقيس؟ قال: نعم أنا أقيس قال: لا تقس، فان أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين. ٣ - عن ابن شبرمة قال: دخلت انا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقال لأبي حنيفة: اتق الله، ولا تقس (في) الدين برأيك فان أول من قاس إبليس - إلى أن قال: - ويحك أيهما أعظم؟ قتل النفس؟ أو الزنا؟ قال: قتل النفس، قال: فان الله عز وجل قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة، ثم أيهما أعظم؟ الصلاة؟ أم الصوم؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ فكيف يقوم لك القياس؟ فاتق الله، ولا تقس. ٤ - عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث الخضر (عليه السلام) - أنه قال لموسى (عليه السلام): إن القياس لا مجال له في علم الله وأمره - إلى أن قال: ثم قال جعفر بن محمد (عليه السلام): إن أمر الله تعالى ذكره لا يحمل على المقاييس، ومن حمل أمر الله على المقاييس هلك وأهلك، إن أول معصية ظهرت من إبليس اللعين حين أمر الله ملائكته بالسجود لآدم فسجدوا وأبى إبليس أن يسجد فقال: أنا خير منه فكان أو كفره قوله: أنا خير منه ثم قياسه بقوله: خلقتني من نار وخلقته من طين، فطرده الله عن جواره ولعنه وسماه رجيما وأقسم بعزته لا يقيس أحد في دينه إلا قرنه مع عدوه إبليس في أسفل درك من النار . الثاني : القياس : قال بعضهم : أن يكون القياس المنهيّ عنه عبارة عن التماس العلل الواقعيّة للأحكام الشرعيّة من طريق العقل والقناعات الذاتيّة، وجعلها مقياساً لصحّة النصوص التشريعيّة، فما وافقها فهو حكم الله الذي يؤخذ به، وما خالفها كان موضعاً للرفض أو التشكيك. بناء على هذه الفرضيّة سوف يكون القياس الممنوع عنه هو نوع من الاجتهاد العقلي أو الشخصي في مقابل النصّ، فنحن نلتمس العلل الواقعيّة ثم نحاكم النصوص عبر فهمنا للعلل الواقعية فهماً آتياً من العقل هذه المرّة، وبهذا تقترب فكرة القياس من فكرة «الاجتهاد في مقابل النصّ». هذه الفرضيّة هي التي يبدو اختارها السيد محمّد تقي الحكيم في تحليل طبيعة النزاع بين الإمام الصادق والإمام أبي حنيفة. كما يبدو من الشيخ حسن الجواهري الميل لهذا الافتراض هنا. بل يبدو ذلك أيضاً من الشيخ جعفر السبحاني، والسيد محمد علي أيازي وغيرهم.

2