logo-img
السیاسات و الشروط
( 16 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

العن و البراءة في زيارة عاشوراء

السلام عليكم في زيارة عاشوراء لعن الله أمة قتلتكم و لعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم برئت إلى الله و إليكم منهم و من اشياعهم و أتباعهم و اوليائهم… لماذا يتكرر اللعن في زيارة عاشوراء ؟وما المقصود بهذة الفقرة من الزيارة؟


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم جاء في كتاب تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء ، للمؤلف وسام البلداوي ،ج ١،ص: ٣٥٨-٣٦٠: كثيرا ما نرى في زيارة عاشوراء أن اللعن للشخص الواحد أو للفئة الواحدة يتكرر لأكثر من مرة، وعليه فربما يتصور البعض بأن هذا التكرار يعد غير منسجم مع البلاغة ومع ما عرف من فصاحة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. والصحيح انه ليس كل أقسام وأنواع التكرار يعدّ لغوا وغير منسجم مع البلاغة، لان التكرار الذي يكون من ورائه هدف يستدعي التكرار يستثنى من اللغو وعدم البلاغة. والقرآن الكريم مليء بالآيات المكررة كقوله سبحانه وتعالى ((فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)) فقد تكرر ذكرها في سورة الرحمن واحداً وثلاثين مرة، ولا يوجد قائل من المسلمين يقول بزيادتها ولغويتها والعياذ بالله بحجة تكرارها وذلك لان في تكرارها، هدفاً يصحح هذا التكرار. فقد تلعن الأمة نتيجة تأسيسها للظلم والجور على أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم، فتستحق بذلك الشمول بالغضب والطرد من الرحمة الإلهية، وقد تلعن تارة أخرى ومن منظور آخر ولسبب ثانٍ يستوجب اللعن، كمثل أن يكونوا من الدافعين لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن مقاماتهم ومراتبهم التي رتبهم الله فيها أو بسبب قتلهم لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أو غير ذلك. وقد يلعن الفرد بصفته فردا ضمن أمة ارتكبت فعلا موجبا للعن، كأن يكون ممن شارك في قتل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أو يكون ممن مهد ومكن الآخرين من قتلهم، وقد يلعن بصفته فرداً ينتمي إلى بيت من البيوت الملعونة كآل أمية وغيرهم، وقد يلعن كفرد بقطع النظر عن ارتباطه بالأمة أو بالبيت الذي ينتمي إليه، فيلعن على اعتبار ان له دوراً شخصياً مهماً في معركة كربلاء كما لعن الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله وأمثاله. فيتبين مما سبق ان لتكرار بعض فقرات وألفاظ زيارة عاشوراء هدفاً مهماً للغاية، فبالتكرار نكتشف الأدوار المتعددة التي قامت بها تلك الشخصيات والجماعات التي كان لأفعالهم وأقوالهم تأثير مباشر أو غير مباشر في إحداث فاجعة كربلاء. دمتم في رعاية الله

6