logo-img
السیاسات و الشروط
أملي بالله وحده ( 57 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

تفسير آيه

إذا ممكن تفسير لآيه ١٥١ من سورة الأنعام قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) كيف سبحانه يقول تعالوا اتل ماحرم ربكم عليكم ألا تشركوا به كيف


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم الخطاب في الآية الكريمة موجه للرسول الأكرم صلى الله عليه واله ،فلذا جاء سياق الاية بهذا النحو (قل تعالوا أتل…). وجاء في تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي - ج ٤ - الصفحة ١٩١: لما حكى سبحانه عنهم تحريم ما حرَّموه عقَّبه بذكر المحرمات فقال سبحانه {قل} يا محمد لهؤلاء المشركين {تعالوا} أي أقبلوا وأدنوا {أتل} أي اقرأ {ما حرَّم ربكم عليكم} أي منعكم عنه بالنهي ثم بدأ بالتوحيد فقال {أن لا تشركوا به شيئاً} أي أمركم أن لا تشركوا ولا فرق بين أن تقول لا تشركوا به شيئاً وبين أن تقول حرَّم ربكم عليكم أن تشركوا به شيئاً إذا النهي يتضمن التحريم وقد ذكرنا ما يحتمله من المعاني في الإعراب. وقد قيل أيضاً إن الكلام قد تمَّ عند قولـه {حرَّم ربكم} ثم قال {عليكم أن لا تشركوا} كقولـه سبحانه { عليكم أنفسكم } [المائدة: 105] {وبالوالدين إحساناً} أي وأوصى بالوالدين إحساناً ويدل على ذلك أن في حرَّم كذا معنى أوصى بتحريمه وأمر بتجنبه ولما كانت نعم الوالدين تالية نعم الله سبحانه في الرتبة أمر بالإحسان إليهما بعد الأمر بعبادة الله تعالى. {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق} أي خوفاً من الفقر عن ابن عباس وغيره {نحن نرزقكم وإياهم} أي فإنّ رزقكم ورزقهم جميعاً علينا {ولا تقربوا الفواحش} أي المعاصي والقبائح كلها {ما ظهر منها وما بطن} أي ظاهرها وباطنها عن الحسن. وقيل: إنهم كانوا لا يرون بالزنا في السرّ بأساً ويمنعون منه علانية فنهى الله سبحانه عنه في الحالتين عن ابن عباس والضحاك والسدى وقريب منه ما روي عن أبي جعفر (ع) أن ما ظهر هو الزنا وما بطن هو المخالة. وقيل: إن ما ظهر أفعال الجوارح وما بطن أفعال القلوب فالمراد ترك المعاصي كلها وهذا أعم فائدة. {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} أعاد ذكر القتل وإن كان داخلاً في الفواحش تفخيماً لشأنه وتعظيماً لأمره والنفس المحرم قتلها هي نفس المسلم والمعاهد دون الحربي والحق الذي يستباح به قتل النفس المحرم قتلها ثلاثة أشياء القود والزنا بعد إحصان والكفر بعد إيمان. {ذلكم} خطاب لجميع الخلق أي ما ذكر في هذه الآية {وصَّاكم به} أي أمركم به {لعلكم تعقلون} أي لكي تعقلوا ما أمركم الله تعالى به فتُحلِّلوا ما حلَّله لكم وتُحرّموا ما حرَّمه عليكم ودل قولـه سبحانه {وصاكم به} على أن الوصية مضمرة في أول الآية على ما قلناه وفي قولـه سبحانه {أن لا تشركوا به شيئاً} دلالة على أن التكليف قد يتعلق بأن لا يفعل كما يتعلق بالفعل وعلى أنه يستحق الثواب والعقاب على أن لا يفعل وهو الصحيح من المذهب. دمتم في رعاية الله