وعليكم السلام..
لا يجوز تفويت الوقت بقراءة السور الطوال، فإن قرأها ولو سهواً بطلت صلاته إذا استلزم عدم إدراك ركعة من الوقت، بل وإن أدرك ركعة منه إذا أتى بالمقدار المفوّت عمداً، بل وإن شرع فيه عمداً على الأحوط لزوماً. وأمّا إن أتى به سهواً وأدرك ركعة من الوقت فصلاته صحيحة.
ومن قرأ في الصلاة الفريضة إحدى سور العزائم حتّى آية السجدة وجب عليه السجود للتلاوة، فإن سجد أعاد صلاته على الأحوط لزوماً إلّا إذا أتى به ساهياً، وإن عصى ولم يسجد فله إتمام صلاته ولا تجب عليه الإعادة. وهكذا الحكم فيما إذا قرأها نسياناً وتذكّر بعد قراءة آية السجدة فإنّه إن سجد نسياناً أيضاً أتمّ صلاته وصحّت، وإن التفت قبل السجود جرى عليه ما تقدّم في القراءة العمديّة.
ومن قرأ إحدى العزائم في الصلاة النافلة وجب عليه السجود أثناءها عند قراءة آية السجدة، فيسجد ثُمَّ يعود إلى صلاته فيتمّها، ولا يجوز له تأخير السجدة حتّى الفراغ منها.
يجوز قراءة أكثر من سورة في الركعة الواحدة من الصلاة، ولكن يكره ذلك في الفريضة.
لا يكره القِران بين سورتي «الفيل» و«الإيلاف»، وكذا بين سورتي «الضحى» و«ألم نشرح»، بل الأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بواحدة منهما في الصلاة، فيجمع بينهما مرتّبة مع البسملة الواقعة بينهما.