عن الامام علي(ع):(غيرة المرأة كفر و غيرة الرجل ايمان)،لم اتقبل ان هذا الحديث صحيح لسببين:الاول:لو قلنا ان المرأة منعت زوجها من النظر الى الحرام بسبب غيرتها عليه فهنا يبطل الحديث؟الثاني:لو فرظنا ان شاب تقدم لفتاة و تبين انها غير محجبة فهنا شرعا يجوز الزواج منها ولكن اهل الشاب وقفوا ضد الشاب في الزواج منها فهل هذا يعني انهم كفروا و منعوا حلال الله؟هم فقط فضلوا ان يتزوج بأمرأة محجبة فالمرأة عندما ترفض زواج زوجها من اخرى هي لا تنكر انه حلال ولكن مجرد انها لا ترغب بأن تشاركها مرأة اخرى بزوجها
اهلا وسهلا بالسائل الكريم
اولا : ورد في وسائل الشيعة، الجزء (٢٠)، حديث (٧) عن نهج البلاغة بإسناده ، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) غيرة المرأة كفر وغيرة الرجل ايمان.
وهذا الحديث ناضر إلى اذية المرأة للرجل عند غيرتها عليه ، لا أنّها تمنعه من فعل الحرام ، لانّ هذا الفعل يمكن دخوله تحت باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالمراد من غيرة المرأة كفر هو انها تقوم بافعال تؤذي زوجها ، بسبب غيرتها عليه التي ليست في محلها، وكذلك ما ذكرتموه في خصوص غيرة الرجل فهو اجنبي عن المقام أو مصداق بعيد ، فالمدار ليس رغبة المراة بلبس الحجاب وعدمه بل المدار غيرة الرجل على زوجته أو اخته أو والدته بان يحافظ عليهم من نظر الاخرين او التحرش بهم أو غير ذلك من انواع الحفاظ أو الغيرة ، وهذا الامر في غاية الاهمية لا سيما في هذا الزمان الذي تطور فيه كثير من الامور المساعدة على انحلال الاسرة وانحرافها عن المسيرة الصحيحة التي سار عليها اهل البيت (عليهم السلام) لذلك ينبغي عدم التخلي عن الغيرة لكن يحتاج تهذيبها بالعقل والشرع لا ان تكون غير خاضعة لهما .