اهلا وسهلا بالسائل الكريم
هذا غير ثابت بل الثابت أنّ في صباح العاشر من المحرم جعل الإمام الحسين عليه السلام زهير بن القين على الميمنة، وحبيب بن مظاهر على الميسرة ووقف في القلب وأعطى الراية لأخيه العباس. [٢٨] ولما دعا الإمام الحسين (ع) براحلته فركبها ونادى بصوت عال يسمعه جلهم: أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتى أعظكم بما هو حق لكم عليّ ... المزید. أو لم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة؟! رد عليه الشمر قائلا: هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول! فقال له حبيب بن مظاهر: والله إنّي أراك تعبد الله على سبعين حرفا وأنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول قد طبع الله على قلبك!. ولمّا دنا عمر بن سعد من معسكر الحسين (ع) ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلما ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيد الله بن زياد فقالا: من يبارز؟ ليخرج الينا بعضكم . فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن حضير فقال لهما حسين: اجلسا. ولما رأى أبو ثمامة الصيداوي حلول وقت الصلاة، قال للحسين عليه السلام: يا أبا عبد الله نفسي لنفسك الفداء هؤلاء اقتربوا منك ولا والله لا تقتل حتى اقتل دونك وأحبّ أن ألقى الله ربّي وقد صليت هذه الصلاة، فقال (ع): سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي، فقال الحصين بن نمير: إنّها لا تقبل، فقال حبيب بن مظاهر: لا تقبل الصلاة زعمت من ابن رسول الله وتقبل منك يا ختار ( يا حمار)، فحمل عليه الحصين بن نمير وحمل عليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشب به الفرس ووقع عنه الحصين فاحتوشته أصحابه فاستنقذوه من حبيب قالوا: ولمّا صُرع مسلم بن عوسجة مشى إليه الحسين (ع ) ومعه حبيب ، فقال حبيب: عزَّ عليَّ مصرعك يا مسلم، أَبشر بالجنّة، فقال له مسلم قولاً ضعيفاً: بشّرك اللّه بخير. فقال حبيب : لولا أنّي أعلمُ أنّي في أثرك لاحقٌ بك من ساعتي هذه لأحببتُ أن توصي إليَّ بكلّ ما أهمّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت له أهل من الدين والقرابة. فقال له: بلى، أوصيك بهذا رحمك اللّه! وأومأ بيديه إلى الحسين (ع ) أنْ تموت دونه، فقال حبيب: أفعل وربّ الكعبة. وفي رواية لأنعمنك عيناً