logo-img
السیاسات و الشروط
احمد رضي منصور ( 12 سنة ) - البحرين
منذ 5 سنوات

أحكام الرضاعة وتأثيرها على الصلة القرابية

الجدة إذا أرضعت بنت ابنتها رضعات شرعية متوالية، فهل تحرم ابنتها(أمّ المرتضعة) على الزوج (والد المرتضعة)؟


حسب رأي السيد محمد سعيد الحكيم(قد)

يقول السيد الحكيم(قدّس سرّه): ويشترط في الرضاع المحرم اُمور.. الأول: أن يكون بالامتصاص من الثدي، ولا يكفي التغذي بحليب المرأة بطريق آخر. الثاني: أن تكون الرضعة تامة، بحيث يمتلئ الرضيع ويشبع، ولا يكفي في التحريم الرضعة القليلة، لقلة لبن المرأة، أو لعدم تقبل الرضيع للرضاع مهما كثر العدد. نعم لا يضر الفصل القليل غير المعتد به الذي يكثر حصوله في الرضعة الواحدة لانشغال الطفل بلعب قليل أو لتبديل الثدي أو نحوهما. ولا فرق في اعتبار الشرط المذكور بين الرضاع العددي وغيره من الوجوه الثلاثة الاتية. الثالث: أن يكون خمس عشرة رضعة، أو يوماً وليلة، أو يشد العظم وينبت اللحم والدم بحيث يزيد نمو الطفل المرتضع به عرفاً. ولا بدّ في التحريم في الخمس عشرة رضعة وباليوم والليلة من التوالي بين الرضعات، بمعنى عدم الفصل بين الرضعات برضاع امرأة غيرها. وكذا بغير الرضاع من طرق التغذية في اليوم والليلة. بل هو الأحوط وجوباً في الخمس عشرة رضعة. وأما فيما يشد العظم وينبت اللحم والدم فلا يخل الفصل برضاع آخر فضلاً عن غيره من طرق التغذية، إلا إذا كان الفاصل كثيراً بحيث لا يستند الانبات والاشتداد للرضاع عرفاً. ولا بد أيضاً في نشر الحرمة بالرضاع يوماً وليلة من إرضاع الطفل كلما احتاج للرضاع في المدة المذكورة، ولا يكفي حبسه على الرضاع من امرأة خاصة من دون أن يكتفي به. الرابع: أن يكون الرضاع من مرضعة واحدة بلبن فحل واحد، فلا حرمة لو رضع الطفل تمام المقدار المذكور من امرأتين أو أكثر وإن كان لبنهن لفحل واحد، فلا يكون ولداً للفحل المذكور. الخامس: أن يكون اللبن عن ولادة، فلو درّ لبن المرأة من دونها فأرضعت ولداً لم ينشر الرضاع المذكور الحرمة. السادس: أن يكون قبل بلوغ الطفل الرضيع سنتين. والأحوط وجوباً أن يكون قبل فطامه أيضاً، وقبل مضي سنتين من ولادة صاحبة اللبن. فإذا تحقق الرضاع بشروطه المتقدمة صار الرضيع ابناً للمرضعة ولصاحب اللبن، فيحرم على أبي المرتضع ـ وإن علا ـ أن يتزوج أولاد صاحب اللبن وأولاد أولادهم ـ مهما نزلوا ـ نسبيين كانوا أو رضاعيين، كما يحرم عليه أن يتزوج أولاد المرضعة النسبيين، دون أولادها الرضاعيين إذا رضعوا من لبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع ابنه من لبنه. وعلى ذلك ينبغي الحذر من إرضاع الطفل من قبل جدته لاُمه أو زوجة جده لاُمه، لان ذلك يوجب حرمة اُمه على أبيه وبطلان نكاحهما، لأن النسبة الرضاعية كما تمنع من صحة النكاح لو كانت سابقة عليه توجب بطلانه لو حصلت بعده. ملحوظة: يثبت الرضاع المحرِّم بالعلم وبالبينة، ولا يثبت بدعوى المرأة الإرضاع، ولا بشهادة النساء وإن كنّ أربعاً، إلا أن يحصل العلم من قولها.

2