اهلا وسهلا بالسائل الكريم
أي من توّهم أنّ نعمة الله عليه منحصرة في هذه النعم الظاهرة كالمطعم والمشرب والمسكن وأمثالها ، فإذا فقدها أو شيئاً منها ظنّ أنّه ليس لله عليه نعمة فلا ينشط في طاعة الله ، وإن عمل شيئاً – مع هذه العقيدة الفاسدة ، وعدم معرفة مُنعمه – لا ينفعه ولا يُتقبّل منه ، فيكون عمله قاصراً وعذابه دانياً ، لأنّ هذه النعم الظاهرة حقيرة في جنب نعم الله العظيمة عليه من الإيمان والهِداية والتوفيق والعقل والقوى الظاهرة والباطنة والصحة ودفع شرّ الأعادي وغيرها بما لا يحصى ، بل هذا الفقر أيضا من نعم الله عليه لانه قد يكون لحفظ دينه واخرته فكم من غني فقد الدنيا والاخرة فمن الناس من لايصلح امره الا بالفقر{ وإنّ تعدّوا نعمة الله لا تحصوها }.