logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

الائمة والامام الحسين عليه السلام

السلام عليكم قال الامام الحسين عليه السلام مثلي لا يبايع مثله لماذا لم يقم الأئمة بالثورة ضد حكام زمانهم على ضوء هذا الحديث رغم ان حكام زمانهم مثل يزيد ابن معاوية


بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بكم في تطبيقكم المجيب لكل امام خصوصياته التي يعيشها وتكليفه في ضمن هذه الخصوصيات وكل يعرف تكليفه امام الله تعالى ولو كان المقام مقام قتال لما تاخر الائمة عن ذلك الا ان التفاصيل التي يمر بها كل امام تكون مختلفة عن الاخر وهم مروا بظروف غير التي مر بها الامام الحسين عليه السلام والفرق واضح فان خصوصية الزمان الذي عاش به سيد الشهداء تحتم عليه ان يخرج لنصرة دين جده ولو لم يخرج فان الدين يضيع باسره فان ليزيد خصوصية في نهجه في التعاطي مع الدين وهو اسوء من معاوية اذ معاوية قد يقف شيئا ما في التمرد والتعدي على الدين جهارا نهارا خوفا من بعض الشخصيات التي تحيط به وبالتالي خوفا من تمرد المسلمين جميعا عليه الا انه مهد لابنه يزيد ان يكون اشد منه على الاسلام واكثر منه تضييعا له ومن هنا احتاج الزمان الى عديل المسار والا فان كل جهود النبي صلى الله عليه واله سوف تذهب هباء منثورا وسوف يكون يزيد هو الراس في تضييع الدين ويسير الحكم بعده على ما سار عليه واكثر الا ان الامام الحسين عليه السلام اوقف السيل الذي يجرف الاسلام وكان سدا منيعا امامه وجعل حدا لمن ياتي بعد يزيد ومن هنا كانت عبارة مثلي لا يبايع مثله اي اني لا يمكن ان ابايع من يريد ان يضيع الاسلام ولا يمكن ان اعطيه الصلاحية والاحقية وهذه الكلمة تجري في جميع الائمة وهم لا يمكن ان يبايعوا من هو مثل يزيد ولكن عندما يكون الامام مغلوبا على امره وليس معه ناصر ولا معين فانه بالتاكيد لا يخرج ويقاتل كما خرج الامام الحسين عليه السلام وانما يتخذ طريقا اخر في مواجهة طاغوت عصره بما يمكنه ويقتضيه تكليفه والحكام بعد يزيد ما كانوا مثل يزيد بل في اسوء احوالهم لا يتمردون كما تمرد يزيد ويجعلون في حساباتهم الطابع العام للمسلمين والاسلام بل بعضهم كان في درجة من الصلاح ظاهرا كعمر بن عبد العزيز واخر اظهر الولاء لاهل البيت عليهم السلام وبادر باعطاء ولاية العهد الى الامام الرضا عليه السلام وغير تلك الخصوصيات التي كان يعيشها اهل البيت عليهم السلام وبعض الحكام كان قد ضيق على الامام بحيث لا يمكن له ان يتحرك كما تحرك جده الحسين عليه السلام كما في الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام وغير ذلك من الخصوصيات التي رافقت لك امام امام والائمة انما يعملون على مقتضى التكليف المناط بهم فلو استدعت الحاجة ان يقاتلوا بالسيف ويخرجوا على حاكم زمانهم فليس يمكن ان يتاخروا عن اداء ما يجب عليهم. واضيف لجنابكم الكريم ان احد اهم الاسباب التي منعت اهل البيت عليهم السلام من الخروج على طواغيت زمانهم هو خذلان الناصر لهم عليهم السلام وانقل لكم رواية تبين لنا عظيم هذه القضية وانه لو كان هناك من ينصرهم ويكون معهم سندا في اظهار الحق لما توانوا عن القيام ضد الظالمين ونص الرواية حدث إبراهيم، عن أبي حمزة، عن مأمون الرقي قال: كنت عند سيدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه!؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف!؟ فقال له عليه السلام: اجلس يا خراساني رعى الله حقك، ثم قال: ((يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه، ثم قال: يا خراساني! قم فاجلس في التنور، فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار، أقلني أقالك الله قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي، ونعله في سبابته فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق عليه السلام: ألق النعل من يدك، واجلس في التنور، قال: فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الإمام عليه السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: قم يا خراساني وانظر ما في التنور قال: فقمت إليه فرأيته متربعا، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الإمام عليه السلام: كم تجد بخراسان مثل هذا؟ فقال: والله ولا واحدا فقال عليه السلام: لا والله ولا واحدا، فقال: أما إنا في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت …)) فلاحظ كيف تصور لنا هذه الرواية ضعف الناصر للائمة عليهم السلام بخلافه مع الامام الحسين فانه قد ظفر باناس هم ليوث الغاب يانسون بالمنية استاناس الطفل بصدر امه فهذا وغيره من الاسباب التي تحيط بكل امام امام والخصوصيات التي ألمت بهم عليهم السلام مما يمنع ان يكونوا كالامام الحسين عليه السلام ولابد على جنابكم من الاطلاع على سيرة اهل البيت وتعرفون كيف كان يعيش الائمة في ظل الدول الظالمة وكيف كان يضيق عليهم في كل شؤونهم وان القتل والتهجير والسجن السم كان لا يرافق الائمة عليهم السلام فهم والحال هذه لا يمكن ان يكونوا كما كان الامام الحسين عليه السلام. تحياتي لكم ودمتم بحفظ الله ورعايته

3