بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
ذكرت وجوه عديدة في اختيار المسجد الاقصى لعروج النبي (صلى الله عليه واله) منها:
١- ان الله تعالى حكيم وعليم فلابد من علة تنسجم مع حكمته تعالى وما علينا الا التسليم لامر الله تعالى.
٢- في رحلة الإسراء والمعراج حكمة عظيمة وهي اختبار للناس حيث أن التصديق بها تحتاج إلى إيمان قوي بالله عز وجل وبرسوله الكريم، فكيف يمكن ان ينتقل من الحجاز إلى فلسطين غير العروج الى السماء ويرجع في ليلة واحدة فان هذا ضرب من الخيال إذا ما تم حسابها وفق السنن الكونية لذا كانت هذه اثبات عظيم لقدرة الله تعالى من جهة وصدق دعوة النبي (صلى الله عليه واله) من جهة اخرى.
٣- فيه اثبات ان المساجد لله وان الله تعالى يحكم مايريد فليس المسجد الاقصى لليهود كما يدعونه بل هو لله تعالى اختاره الله لخاتم الانبياء ليكون محلا لاظهار عظمة النبي (صلى الله عليه واله) وان كل البقاع للنبي (صلى الله عليه واله) بامر من الله تعالى.
٤- تفريعا على النقطة السابقة وان المسجد الاقصى ليس لليهود كما يدعون بل هو للمسلمين يدخلونه ويصلون فيه فان نبي الاسلام وسيد المسلمين دخله وصلى فيه فالمسلمون جميعا لهم الدخول والصلاة فيه فان لهم في رسول الله (صلى الله عليه واله) اسوة حسنة.
٥- فيه اشارة ان الدين الخاتمي لا يحده المكان والزمان وانه لكل مكان وزمان وان صاحبه ينشره اين مايشاء اسرع من البرق.
٦- ان في رحلته إلى المسجد الاقصى ثم العروج إلى السماء اثباتا علميا كبير جا فالوسيلة التي اعتمدها النبي (صلى الله عليه واله) فاقت ذاك الزمان وعندما تطور العلم اثبت امكان السفر إلى هذه الاماكن البعيدة بوسائط حديثة وبعضها خارق للصوت وسياتي اليوم الذي يتطور فيه العلم ويمكنه السفر إلى هذا الكون الفسيح فكان الاسراء إلى المسجد بارقة امل كبيرة إلى العلماء في اختراع وابتكار ما يتناغم مع هكذا سفر للنبي (صلى الله عليه واله).
٧- هناك خصوصية كونية للمسجد الاقصى فان بوابات السماء منتشرة ولعل بوابة المسجد الاقصى هي بوابة لها خصوصية تليق بسيد الانبياء (صلى الله عليه واله) وان يكون عروجه من هذه البوابة الكونية.
وغير ذلك الكثير من الاسرار التي يمكن ان نصل لها بالتدبر والتامل في هذه الحادثة العظيمة والتي كانت حدثا كونيا عظيما لم نقف على كل اسرارها إلى يومنا هذا.
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته