السلام عليكم
كيف نقول لله لا يغفر الذنوب الا انت و ان الله هو الرازق فقط و في نفس الوقت نعتقد بالولاية التكوينية .. ايضا كيف نعتقد بالولاية التكوينية و في رواية تقول ان سُإل الامام الرضا اتوقع عن الخلق و الرزق ف قال اما الخلق و الرزق فلا .. بما معناه
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
لا يوجد احد يقول ان اهل البيت (عليهم السلام) يرزقون او يخلقون بانفسهم بلا قدرة الله تعالى فالله الخالق والله تعالى هو الرازق والله تعالى هو من اقدر بعض خلقه على الخلق او الرزق فكل ما عند اهل البيت (عليهم السلام) هو من عند الله تعالى
فانت مثلا هل يقدر الله تعالى ان يعطيك القدرة على الخلق فتنفخ على التراب فيصير نملا او ذبابا هل هذا شيء يقدر عليه الباري او لا يقدر؟
بلا شك ان هذا شيء ممكن على الله تعالى فلو خلقت لنا من التراب نملا هل هذا يعني انك انت إله ام انك عبد اعطاه الله القدرة وبامكان الله تعالى ان يسلب منك هذه القدرة
هكذا تحسب الامور لا ان اهل البيت يرزقون ويخلقون من دون الله تعالى
معاذ الله ان نقول بهذه المقولة فهي كفر بالله جل وعلا وانما نقول ان كل ما عندهم هو من الله تعالى هو اقدرهم عليه وهو على ما اقدرهم عليه اقدر
وهذا المعنى ذكره القران لنبيه عيسى على نبينا واله وعليه السلام يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ((وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))(سورة آل عمران، آية 49)
وفي اية اخرى يقول عز من قال: ((إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلاً وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ))(سورة المائدة، آية 110).
فنلاحظ ان الله تعالى ينسب لنبيه الخلق وانه يخلق ولكن يخلق باذن الله وهذا ما نقوله في الولاية التكوينية لاهل البيت (عليهم السلام) فالولاية التكوينية لخلق الله تعالى حقيقة قرانية لها شواهدها الكثيرة ويكفي ما ذكرته لكم في ولاية عيسى (على نبينا واله وعليه السلام).
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته