السلام عليكم ورحمة الله
من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة - لكسر أو قرح أو جرح- فإن لم يتمكّن من غَسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء بأن كان ضرريّاً أو حرجيّاً ولو من جهة كون النزع كذلك، فالأحوط وجوباً عدم الاكتفاء بغَسل ما حولها بل يمسح عليها ولا يجزىٔ غَسلها عن مسحها، ولا بُدَّ من استيعابها بالمسح إلّا ما يتعسّر استيعابه بالمسح عادة، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها.
هذا إذا كانت الجبيرة في بعض مواضع الغَسل، وأمّا إذا كانت في بعض مواضع المسح فمع عدم إمكان نزعها والمسح على البشرة يتعيّن المسح عليها بلا إشكال.
يختصّ الحكم المتقدّم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد الجرح أو القرح أو الكسر، وأمّا في غيرها كالعصابة التي يعصّب بها العضو - لألم أو ورم ونحو ذلك - فلا يُجزىٔ المسح عليها بل يجب التيمّم إن لم يمكن غَسل المحلّ لضرر ونحوه.
نعم اللطوخ المطليّ بها العضو للتداوي - ولو كان عن ألم أو ورم أو نحوهما - يجري عليها حكم الجبيرة
يجري حكم الجبيرة في الأغسال كما كان يجري في الوضوء، ولكنّه يختلف عنه بأنّ المانع عن الغُسل إذا كان قرحاً أو جرحاً تخيّر المكلّف بين الغُسل والتيمّم، وأمّا إذا كان المانع كسراً، فإن كان مجبوراً تعيّن عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة، ولو لم يتمكّن من المسح عليها تعين عليه التيمّم إن لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلّا فالأحوط لزوماً الجمع بين الاغتسال بغسل بقية البدن والتيمّم.