أهلا وسهلا بالسائل الكريم
لم يرد في الروايات ما يدل على ذلك المضمون، بل الذي ورد عن أهل البيت (عليه السلام)، أنّهم لا يعجبهم أن يقرأ القران في أقل من شهر، وينهون عن قراءة القران هذرمة ( أي السرعة في القراءة )، ويأكدون على أن يرتل ترتيلاً، والوقف على الآيات التي فيها ذكر الجنة والآيات التي فيها النار يسأل الله تعالى في الأولى نيل الجنة وفي الثانية يتعوذ بالله من النار .
روى الكافي (رحمه الله) عدة روايات
منها: عن محمد ابن عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أقرأ القرآن في ليلة؟ قال: لا يعجبني أن تقرأه في أقل من شهر .
منها: عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له أبو بصير: جعلت فداك اقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلة؟
فقال: لا، قال: ففي ليلتين؟ قال: لا، قال: ففي ثلاث؟ قال: ها وأشار بيده، ثم قال: يا أبا محمد إن لرمضان حقا وحرمة لا يشبهه شئ من الشهور وكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلا فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها وسل الله عز وجل الجنة وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار.
منها: عن علي بن أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال له: جعلت فداك أقرأ القرآن في ليلة؟ فقال: لا، فقال في ليلتين؟ فقال: لا حتى بلغ ست ليال فأشار بيده فقال:
ها، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا محمد إن من كان قبلكم من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) كان يقرأ القرآن في شهر وأقل، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلا إذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوذت بالله من النار،
فقال أبو بصير: أقرأ القرآن في رمضان في ليلة؟ فقال: لا، فقال: في ليلتين؟ فقال: لا، فقال: في ثلاث؟ فقال: ها وأومأ بيده نعم شهر رمضان لا يشبهه شئ من الشهور، له حق وحرمة، أكثر من الصلاة ما استطعت.