logo-img
السیاسات و الشروط
Ahmed Tejan ( 28 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

تسليم الشيعة لأبي بكر وعمر وعثمان

السلام عليكم فضلا وليس امرا الاجابه عن السؤالين وفقتم لكل خير اولا /لماذا لم يدافع الإمام علي عليه السلام عن حقه ؟ فهو لم يحتج بالقوة وسالم و بايع مما يعني رضاه بالقضية و بالتالي فهو شريك للمغتصبين ؟ ثانيا / في حال كان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد اوصى بالخلافة لعلي ابن ابي طالب عليه السلام فإن علي قد خان الوصية اذ لم يدافع عن حق كان له . والتسليم لأبي بكر وعمر و عثمان . بهذا ان الشيعة اصبحوا يشنعون على علي عليه السلام بأنه خائن للوصية ؟؟؟ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أولاً : طالب علي عليه السلام بحقّه واجتمع على القوم وناشدهم وأظهر غضبه وسخطه على غصب الخلافة ، وقد دافعت الزهراء عليها السلام عن علي عليه السلام وطالبت بحقّه ولكنّهم ضربوها وآذوها حتى ماتت وهي واجدة عليهم وأوصت أن تدفن ليلاً ولا يشترك في تشييعها وتجهيزها من غصب الخلافة وأتباعهم. ولتنظر إلى ما ذكر ابن قتيبة في «الإمامة والسياسة»: ((قال: ثم إنّ علياً أُتي به إلى أبي بكر وهو يقول أنا عبد الله وأخو رسوله، فقيل له: بايع أبا بكر، فقال: أنا أحقُّ بهذا الأمر منكم لا أُبايعكم، وأنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار، و إحتججتم عليهم بالقرابة من النبي، وتأخذونه منا أهل البيت غصباً، ألستم زعمتم للأنصار أنّكم أولى بهذا الأمر منهم لمّا كان محمد منكم، فأعطوكم المقادة، وسلَّموا إليكم الأمارة، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار، نحن أولى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيّاً وميتاً فأنصفونا إن كنتم تؤمنون وإلاّ فبوؤوا بالظلم وأنتم تعلمون. فقال له عمر: إنك لستَ متروكاً حتّى تبايع، فقال له علي: أُحلب حلباً لك شطره، وشدّ له اليوم يرده عليك غداً. ثم قال: والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أُبايعه، فقال له أبو بكر: فإن لم تبايع فلا أُكرهك. (ثم قال علي في جواب أبي عبيدة ابن الجراح): الله الله يا معشر المهاجرين، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته إلى دوركم، وقعور بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به لأنا أهل البيت، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسنن رسول الله، المضطّلع بأمر الرعية، الدافع عنهم الأُمور السيئة، القاسم بينهم بالسوية، والله إنّه لفينا، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بُعداً. فقال بشير بن سعد الأنصاري: لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلفت عليك اثنان. (ثم قال) قال علي: أفكنت أَدَعُ رسول الله في أهل بيته لم أدفنه، وأخرج أُنازع الناس سلطانه؟))١ ثانياً : انّما لم يقم علي عليه السلام بمحاربة القوم ومطالبة حقّه بالقوّة والكفاح المسلّح مخالفة أن يرتدّ الناس عن الإسلام ، فانهم كانوا حديثي عهد بالإسلام ولم يتمكّن الإسلام في قلوب أغلبهم. وقد كان لدى القوم أحفاد وضغائن ضدّ علي عليه السلام حيث قتل آبائهم وإخوانهم وأبناء عشيرتهم في الغزوات دفاعاً عن الاسلام والنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم كما أشارت الزهراء عليها السلام في خطبتها « ومانقموا من أبي الحسن نقموا والله نكير سيفه وقلّة مبالاته بحتفه وشدّة تنمره في ذات الله ». وفي الحديث عن ربعي عن زرارة قال : « قلت لأبي عبدالله عليه السلام ما منع أمير المؤمنين عليه السلام أن يدعوا الناس إلى نفسه ؟ قال : خوفاً أن يرتدوا ( ولايشهدوا أنّ محمّداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ». وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « انّ عليّاً لم يمنعه من ان يدعوا الناس إلى نفسه إلا انّهم ان يكونوا ضلالاًَ لا يرجعون عن الاسلام أحبّ إليه من أن يدعوهم فيأبوا عليه فيصيرون كفاراً كلّهم ». وعن بعض أصحابنا قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام لم كفّ علي عليه السلام عن القوم ؟ قال : مخالفته ان يرجعوا كفاراً ». ———————— ١-الإمامة والسياسة: 18 و 29، ط . مصر. وفقكم الله تعالى لمرضاته.

3