logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

ذكر الامام علي عليه السلام في القرآن

لماذا لم يذكر اسم الإمام علي(عليه السلام) في القرآن الكريم؟


إن اُسلوب البيان في القرآن الكريم انه يبين القوانين العامة كما هو المتعارف في كتب الدستور لكل دولة، فالقرآن يبيّن الأصل الكلي للإمامة؛ التكوينية والتشريعية، وأن الأئمة على قسمين أئمة ضلال وأئمة هدى يهدون بأمر الله ثم بين أوصافهم أما بالصراحة أو بالكناية، منهم أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، ومن الآيات التي تشير الى إمامة أميرالمؤمنين بكل وضوح وهي آية إكمال الدين وآية التطهير وآية الإطاعة وآية الولاية وأن الولي من أعطى الزكاة في الصلاة أي الذي تصدق بالخاتم ولم يكن ذلك إلاّ الإمام علي عليه السلام كما اتفق عليه المفسرون السنة والشيعة. فالقرآن الكريم يتكلّم بنحو عام والسنة الشريفة هي التي تبيّن المصاديق والجزئيات فإن القرآن يقول: ﴿ ... المزیدوَأَقِمِ الصَّلَاةَ...﴾ والسنة تقول صلاة الصبح ركعتين وهكذا في باقي الموارد، جاء في الكافي بسند صحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ﴿...أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ...﴾ فقال: نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام، فقلت له: إن الناس يقولون فماله لم يسم علياً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عز وجل قال: فقولو لهم: إن الرسول صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتي كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهماً درهم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسّر ذلك لهم ونزل الحج فلم يقل لهم طوفوا سبعاً حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم ونزلت: ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ ونزلت في علي والحسن والحسن فقال رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وقال صلى الله عليه وآله: (اُوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك فقال: لا تعلموهم فهم أعلم منكم، وقال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبين من أهل بيته، لادعاها آل فلان وآل فلان لكن الله عزوجل انزله في كتابه تصديقاً لنبيه صلى الله عليه وآله: ﴿... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ فقال: علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فادلهم رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الكساء في بيت اُم سلمة ثم قال: اللهم إن لكل نبي أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي فقالت امُ سلمة: ألست من أهلك؟ فقال: إنك الى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي. (الكافي: ج۱ \ ٢۸۷ ح۱) وثانياً: نصّ الرسول الأعظم في روايات كثيرة على إمامة وخلافة أميرالمؤمنين عليه السلام كما في حديث الغدير المتواتر عند الفريقين، إلاّ أن الناس ارتدو بعد رسول الله عن الولاية ولم ينصرو علياً عليه السلام وأعرضوا عن الأحاديث النبوية التي قالها في شأنه وخلافته فلو كان اسمه مذكوراً في القرآن الكريم لأدّى ذلك أن ينكرو القرآن أيضاً ويقولو أن النبي ليهجر كما قالها البعض في مرض النبي صلى الله عليه وآله عندما طلب منهم الدواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلو بعده وهذا يعني إنكار الدستور الإسلامي وإنكار الإسلام كله وهذا يتنافى مع الحكمة الإلهية فاقتضت الحكمة أن لا يذكر اسم علي في القرآن وإنما يذكر في ترجمانه وفي عدل القرآن أي السنة الشريفة ليؤمن من يؤمن وليكفر من يكفر فما ذلك لله بضار وما أكثر الأحاديث والمصادر من طرق السنة تدل على إمامة وخلافة أميرالمؤمنين عليه السلام. (راجع احقاق الحق ج۳۸)

16