اني انسانه ملتزمة دينيا منذ صغر وجنت كل ما اُصًلًي صلاة الليل ابجي وادعي ربي يغفر ذنوبي وادعي بس صارلي فترة صرت اتعاجز اُصًلًي اتعاجز اقرة قران قبل جنت اقره بشغف واحب اسوي اعمال صالحه بس حاليا مالي خلك اسوي اي شي ودائما احط اعذار بس م̷ـــِْن اسمع سورة بقرة ابجي وارتاح شنو ممكن اسوي حته ارجع مثل قبل واقوي ايماني واحب ديني اكثر
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة..
هذه حالة طبيعية تحصل عند أي شخص ولها أسباب لعل من أهمها أن يهمل الإنسان الأمور الدنيوية التي يحتاجها، أو تصدر منه بعض الذنوب، أو يصاب بحالة الكآبة، أو يضغط على نفسه بالعبادة..
فعليكم بالعناية جدا بهذه الأمور:
1- التفاؤل بالخير، وعدم التشاؤم مهما واجتكم الصعوبات في حياتكم، فاجعلوا أملكم بالله كبيرا؛ فعن النبي صلى الله عليه وآله: «الأمل رحمة لأمتي ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها، ولا غرس غارس شجرا»..
فمهما حصل فلا تجعلوا لليأس طريقا إلى قلبكم؛ فإن رحمة الله تعالى واسعة، قال تعالى: {وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ}.
2- الالتجاء إلى الله تعالى، وتفويض أمركم إليه؛ في أن يفرج عنكم، والثقة به أنه يرحمكم؛ فالله تعالى عند حسن ظن عبده المؤمن فيه؛ فأحسنوا الظن بالله تعالى أن يفرج عنكم كل ما أنتم فيه.
3- الترويح عن النفس؛ فإن الترويح عن النفس و(كسر الروتين) كما يعبرون، من أهم الأمور المعينة للإنسان على عمله في مختلف المجالات؛ فعن النبي (صلى الله عليه وآله): «في صحف إبراهيم: على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له (أربع ساعات):
ساعة يناجي فيها ربه عز وجل.
وساعة يحاسب فيها نفسه.
وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه.
وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلوب وتوزيع لها».
4- لا تضغطوا على نفسكم بالعبادات ونحوها، بل افعلوا ما ترغبون فيه من دون ضغط نفسي، فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى»، وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «إن الله عز وجل إذا أحب عبدا فعمل عملا قليلا جزاه بالقليل الكثير ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له»، وعنه (عليه السلام): «مر بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقا، فقال لي: يا جعفر يا بني إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة ورضي عنه باليسير».
5- لا تبقوا في يومكم فراغا أبدا، بل اشغلوا كل وقت لكم بالعمل والنشاط، بحيث إذا أردتم النوم تنامون بسرعة من التعب والنشاط الذي بذلتموه فلا تجدون وقتا للتفكير بالأفكار السلبية. ومهما أمكن لا تبقوا وحدكم في غرفة ونحوها.
6- اجعلوا لحياتكم هدفا تسعون إلى تحقيقه بجد واجتهاد، بحيث يأخذ مجالا واسعا من فكركم. والمجالات والأهداف كثيرة يمكنكم البحث فيها عما يناسبكم، كأن يكون هدفكم إكمال الدراسة إذا لم تكونوا أكملتموها، أو العمل في بعض المجالات التي فيها فائدة لكم أو خدمة للآخرين، أو تعلم علوم أهل البيت عليهم السلام وتقوية الثقافة الدينية، وما إلى ذلك. المهم أن يكون لكم هدف نافع تسعون إلى تحقيقه.
7- عالجوا المشاكل الصحية التي تسبب الكآبة، كنقص فيتامين (د) الذي صار شائعا جدا في السنين الأخيرة خصوصا لدى النساء، وله آثار سلبية جدا على مسألة الكآبة. وإن لزم الأمر أن تراجعوا الطبيب فذلك ضروري.
8- الصدقة وفعل الخيرات وإدخال السرور على الناس -كإخوانكم الصغار أو والديكم أو أقاربكم- فإن ذلك له دخالة في تقويم الإنسان؛ فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة:
- «سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ»؛ أي: احفظوا إيمانكم بها.
- «وَالَّذِي وسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا وخَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ».
9- مارسوا الرياضة بشكل منتظم (ساعة في اليوم)؛ فإن لها أثرا إيجابيا كبيرا على الصحة النفسية للإنسان؛ فلا تهملوها أبدا.
10- تقوية المعرفة الدينية عن طريق مطالعة الكتب النافعة، واستماع المحاضرات أو الدروس الدينية، وإن أمكن أن تسجلوا في حوزة نسوية (موثوقة) فذلك أفضل.
11- ابتعدوا عن الذنوب بجميع أنواعها؛ خصوصا ما يتعلق بإثارة الشهوات وتشويه الأخلاق من برامج ومسلسلات وأفلام وغيرها؛ فإن هذه الذنوب تسبب لوم النفس وتأنيب الضمير وبالتالي تدخلون في حالة من الضجر والاكتئاب، بل ترك الذنوب بحد ذاته هو من موجبات رحمة الله تعالى؛ فقد قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}، و{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً}.
وبعد هذا ندعو لكم من قلبنا: أن يأخذ الله تعالى بأيديكم ويفرج عنكم بمنع وكرمه..