ما هي الروايات المذكوره في كتاب الكافي عن الوساوس الشيطانيه في قلب الانسان وهل في الحكم على الافكار الاحاديه ام هي افكاري السؤال الثاني كيف اعرف اني عندي وساوس وكيف اهتدي الى وجود الله
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
الروايات في هذا الموضوع كثيرة ولها عدة زوايا اذكر لكم منها:
عن الإمام الصادق (عليه السلام): جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله هلكت، فقال له (عليه السلام): أتاك الخبيث فقال لك: من خلقك؟ فقلت: الله، فقال لك: الله من خلقه؟ فقال: إي والذي بعثك بالحق لكان كذا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذاك والله محض الإيمان.
قال ابن أبي عمير: فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحجاج فقال: حدثني أبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما عنى بقوله: " هذا والله محض الإيمان " خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه (١).
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) - وقد كتب إلى رجل يشكو إليه لمما يخطر على باله -: إن الله عز وجل إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا، قد شكى قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) لمما يعرض لهم لأن تهوي بهم الريح أو يقطعوا أحب إليهم من أن يتكلموا به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتجدون ذلك؟
قالوا: نعم، فقال: والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الإيمان، فإذا وجدتموه فقولوا: آمنا بالله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله (٢).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) - لما ذكر عنده رجل مبتلى بالوضوء والصلاة، وادعي أنه رجل عاقل: وأي عقل له وهو يطيع الشيطان؟!
فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو؟ فإنه يقول لك: من عمل الشيطان (٣).
وعنه (عليه السلام) - لما سئل عن كثرة شك الرجل في عدد الركعات حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه -: يعيد، قلنا له: فإنه يكثر عليه ذلك كلما عاد شك؟ قال: يمضي في شكه.
ثم قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه، فإن الشيطان خبيث يعتاد لما عود، فليمض أحدكم في الوهم، ولا يكثرن نقض الصلاة، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك.
قال زرارة: ثم قال: إنما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم (٤).
علاج الوسواس الكتاب * (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون) * (٥).
* (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين) * (٦).
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن للوسواس خطما كخطم الطائر، فإذا غفل ابن آدم وضع ذلك المنقار في اذن القلب يوسوس، فإن ابن آدم ذكر الله عز وجل نكص وخنس، فذلك سمي الوسواس (٧).
وعنه (صلى الله عليه وآله): إن إبليس له خرطوم كخرطوم الكلب واضعه على قلب ابن آدم يذكره الشهوات واللذات، ويأتيه بالأماني، ويأتيه بالوسوسة على قلبه ليشككه في ربه، فإذا قال العبد:
* (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله أن يحضرون إن الله هو السميع العليم) * خنس الخرطوم عن القلب (٨).
وعنه (صلى الله عليه وآله): من وجد من هذا الوسواس فليقل: آمنت بالله ورسوله ثلاثا، فإن ذلك يذهب عنه (٩).
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) - وقد سئل عن الوسوسة وإن كثرت -: لا شئ فيها، تقول: لا إله إلا الله (١٠).
وعنه (عليه السلام) - أيضا -: قل: لا إله إلا الله، قال جميل: فكلما وقع في قلبي شئ قلت: لا إله إلا الله فيذهب عني (١١).
هذا بعض ما ورد ويمكنكم مراجعة كتاب ميزان الحكمة ج٤ ففيه عنوان الوسواس وتجدون
اكثر من ذلك من الروايات الشريفة.
اما ان الافكار والوسوسة هي الحاد فهذا ايضا من الشيطان وهذه الافكار هي حالة اعتيادية للناس فان الشيطان يوسوس في الاعمال ويوسوس في الافكار والمطلوب منا هو ان نسعى في المعرفة كي لا نسمح للشيطان في النفوذ وبالتالي إلى تشويش الافكار حتى يجعل البعض انه بهذه الافكار وصل إلى الالحاد والحق غير ذلك بل هو في قلب الايمان نعم يحتاج إلى معرفة وبذل الوسع في التعلم اكثر والاستعانة بالله تعالى على التغلب على هذه الوساوس.
اما السؤال الثاني فتوجد اسئلة كثيرة في المجيب من هذا القبيل وادلة كثيرة يمكنكم مراجعتها والاستفادة منها وان احببت الازدياد والتعلم فيمكنكم التواصل مع قسم العقائد فالمجيب بكل ما فيه بخدمة المؤمنين وطلبة العلم والمعرفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الكافي: ٢ / 425 / 3.
(٢) الكافي: ٢ / ٤٢٥ / ٤.
(٣) الكافي: ١ / ١٢ / ١٠.
(٤) الكافي: ٣ / ٣٥٨ / ٢.
(٥) المؤمنون: ٩٧، ٩٨.
(٦) الزخرف: ٣٦.
(٧) كنز العمال: 1267.
(٨) كنز العمال: ١٢٦٦، ١٢٤٥.
(٩) كنز العمال: ١٢٦٦، ١٢٤٥.
(١٠) الكافي: ٢ / ٤٢٤ / ١ و ح ٢.
(١١) الكافي: ٢ / ٤٢٤ / ١ و ح ٢.
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته