بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
لابد على المراة المؤمنة الصالحة ان تكون قوية بمقتضى ايمانها فهي صلبة بصلابة ايمانها واذا مرت بحياتها بظرف استثنائي لابد ان تعد له العدة الاستثنائية لا ان تهدم بناءها وصرحها
والزوج بشر بالامكان تغييره والمحاولة دائما في بذل الجهد في نصحه مادام احتمال التغيير موجود واحتمال استجابته للنصيحة فلابد ان نبذل كل ما عندنا من الجهد ولعله في زمان لا يستجيب ولكنه في زمان اخر يستجيب فقد تدور به الدوائر وتتغير به الظروف ويعرف خطأه وسوء ما بدر منه في حقك او في حق غيرك ولا بد ان لا نفقد الامل في اصلاح الاخرين
والى ذاك الحين لابد ان تكوني قوية في طاعة الله واعلمي انه بامكانك ان تكوني عنصرا فعالا في تغيير الحال لا انك انت من تغير الى الحالة السلبية وتفقدين زوجك وبيتك وحياتك الخاصة بل ارى منك القوة ان تكوني زوجة باعلى مستوياتها كي لا ياتي يوم ويقال لك لو فعلت كذا كزوجة لامكن ان يتغير ولعل بعضا من الانحرافات عند بعض الازواج سببها الزوجة فلو كانت له ملكة في بيتها فلا اظنه سيبحث عن حثالة النساء وتجذبه الفاسقات بل سنجده دوما يريد البيت ويداب في البقاء فيه لما يجده من زوجته
وهذا طريق يغفل عنه بعض الزوجات ومجرد ان ترى انحرافا من زوجها تركته لقمة سائغة لنساء الشارع مع انه يحتاج اليها في هذا الحال اكثر من غيره فكان المناسب منها ان تكون اكثر مما كانت عليه في السابق فاذا دخل بيته لا يجد الا عروسا تنتظره في البيت تستقبله بالكلمة الطيبة والاسلوب اللين وكل ما هو جميل
وانا اقترح على جنابكم الكريم ان تبداي معه هكذا طريقة وان تعود الحياة الى قلبك وتبني علاقة وطيدة بحياة زوجية راقية وعالية ولعلك في البداية تجدين الصعوبة فيها ولكني على ثقة انك ما ان تحاولي وتتوكلي على الله تعالى وتطلبي من الله ان ييسر لك الامر وان يهدي زوجك وان تستتب الامور فلا شك سوف تجنين ثمارا طيبة من سعيك هذا وفي ابعد الاحوال تنالين رضا الله تعالى في سعيك لزوجك وصبرك على سوء حاله حتى تحاولي تغييره الى الخير والصلاح.
واخيرا اقول لكم ان الله تعالى معك يسمع ويرى فحذار ان يرانا في غير ما يحبه لنا والمراة الصابرة على زوجها هي امراة يحبها الله تعالى وهي التي تبذل كل جهدها في اصلاح زوجها ولا تنكسر اذا عاملها معاملة سيئة لانها تعلم بلا شك ان كل صبرها وكل جهدها هو مكتوب لها عند الله تعالى وانها ستنال رضا الله وطاعته وثوابه وقربه وهذا هو غاية المنى فان اهتدى زوجها وكان صالحا فقد نالت خير الدنيا والاخرة وان لم يهتد وبقى على حاله من سيء الى اسوأ فالفوز لك وانت التي صبرت ونلت القربة الى الله تعالى.
ودوما تذكري قوله تعالى: ((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (*) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)) (الزلزلة:5-6).
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته